وهذه القطعة محفوظة بمكتبة المجلس البلدى بسوهاج، عاصمة مديرية جرجا، تحت رقم 39منطق.
وأوراقها غير مرتبة، وقد قمت بترتيب اللوحات الشمسية التى اقتنتها دار الكتب المصرية (3078و) ليسهل الاطلاع عليها.
وبهذه القطعة، فضلا عن أجزاء من كتاب السفسطة، المقالة الأولى من كتاب الخطابة، والفصل الأول وجزء من الفصل الثانى من المقالة الثانية من كتاب الخطابة أيضا. وبالجزء الذى وصل إلينا من كتاب الخطابة نقص (خرم) يبدأ بعد كلمة موته (ص 68س 3) وينتهى بعد كلمة عديدة (ص 61س 1) من كتابنا هذا. ونجد في نهاية القطعة التى لدينا مكتوبا بخط ناسخها: «تم الجزء التاسع من كتاب الشفاء من المنطقيات ولله الحمد والمنة، يتلوه إن شاء الله الجزء العاشر فصل في المنافريات وهو باب المدح والذم» . ووجه الغرابة في هذا الانتهاء أن الفصل الثانى من المقالة الثانية لا ينتهى عند الكلمات: كان ممكنا فعله (ص 73س 12من كتابنا هذا) . ثم إن الفصل الذى يتلوه هو فصل في الأشد والأضعف وختم القول في المشوريات أما المنافريات فتأتى في الفصل الرابع. على أن هذا الختام يدلنا على أن القطعة التى وصلت إلينا كونت قسما من الجزء التاسع، وأنه قد سبقها وتلاها أجزاء أخرى.
وهذه القطعة الباقية تتبع الفصيلة أو العائلة التى ينتمى إليها مخطوط الأزهر.
وآية ذلك اتفاقهما في أكثر القراءات إن لم يكن كلها، إذا صرفنا النظر عن الأخطاء التى تنسب عادة إلى النساخ. ومما يؤيد هذا الرأى سقوط موضعين هامين من كل منهما، ربما لم يكونا في الأصل الأول، وأحدهما في ص 58، س 14من كتابنا هذا، وهو «والمتعطل أقعدته الزمانة والعلة عن الاحتراف» .
ويشارك هذين المخطوطين في سقوط هذا الموضع مخطوطا سليمانية (داماد) وداماد الجديد. أما عن صلة المخطوط الأخير (داماد الجديد) بمخطوط العطار فسأتكلم عنها فيما بعد وأما عن صلة مخطوط سليمانية (داماد) بمخطوط الأزهر فيكفى أن أشير هنا الى أن محققى المدخل (إيساغوغى) ، مقدمة، ص (75) ظنوا أنهما من أصل واحد، لأنهما يلتقيان في أكثر من موضع. وثانيهما في ص 71س 1110 من كتابنا هذا وهو: «والأفضل أزيد على ما هو دونه، فيكون الشر الأكبر الذى هو في نفسه أخص أنقص في الحقيقة» . ويشاركهما في هذا النقص مخطوط سليمانية (داماد) وحده.