فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 534

ونسبوه إلى العامل [1] بفضل القوة لا بفضل الصواب، والمسكوت عنه للحيرة ولقصور المنة، لا لمصادفة [2] الموقع. فيكون عندهم أنهم لو تيسرت لهم نقلة عن درجتهم إلى فضل [3] استظهار بنظر واستبصار بعرفان، لم يبعد أن ينقضوا ما سمعوه [4] ويعلموا موضع التلبيس فيما عجزوا عنه. وبالجملة: إذا استقصروا أنفسهم عن شأو المفاوض بالقياسات الجدلية زالت ثقتهم بما أنتج عليهم، فلم يعلموا [5] أن الحق موجبه [6] ، أو القصور [7] مخيله [8] .

فيجب أن تكون المخاطبة التى يتلقاها العامى بعاميته من الجنس الذى لا يسترفعه [9] عن مقامه [10] استرفاعا بعيدا كأنه متعال عن درجة مثله، بل يجب أن يكون الفائق فيها فائقا في الباب، أعنى أن يكون المقتدر على إجادته معدودا في جملة مخاطبى العامة، لكنه أثقف منهم [11] من غير مجاوزة لحدودهم.

وليس تبقى لنا صناعة قياسية تناسب هذا الغرض غير الخطابة. فلتكن الخطابة هى التى تعد [12] نحو إقناع الجمهور فيما يحق عليهم أن يصدقوا به. ولتتضع عن نفع يعود منها على الحكمة [13] أو على الجدل.

ولما كان المخاطب إنسانا وكل إنسان إما خاصى، وإما عامى والخاصى لا ينتفع من حيث يحتاج أن يصدق تصديق الخواص إلا بالبرهان [14] والعامى لا ينتفع من حيث يحتاج أن يصدق تصديق العوام إلا بالخطابة فالصناعتان النافعتان في أن يكتسب الناس تصديقا نافعا هما: البرهان والخطابة.

(1) العامل: العامه س

(2) لمصادفة. المصادمه سا

(3) فضل: أفضل م

(4) سمعوه: سمعوا س

(5) يعلموا: يعلمون ب

(6) موجبه: موجبة، م هـ

(7) القصور: لقصور ب، د

(8) مخيله: مخيلة م، هـ: محلته؟؟؟ د

(9) يسترفعه: يسترفع ب، ح (هناك في ح محاولة لتصحيح الكلمة)

(10) مقامه: مقاومة م

(11) منهم: منه م: سقطت من ن

(12) تعد: سقطت من م

(13) الحكمة: سقطت من د

(14) بالبرهان: بالبرهانى ح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت