وليس لقائل أن يقول: إن التصديق أعم من التصديق [1] الخاصى [2] ، فيكون المتعلم، إذا أقنع [4] فى المبادئ كيف كان، فقد أفيد التصديق المطلق، وإن لم يفد التصديق الخاصى [3] . فإنا نجيبه: أن الخاصى لو وقع له بمثل هذه المعاملة [5] تصديق من جنس التصديق العامى [6] ، لكان يحق علينا أن نقول: إن هذه المخاطبة تفيده [7]
تصديقا [8] ، وإن لم يكن تصديقا خاصيا. لكن الشاعر بالتصديق الخاصى والمستعد له ليس من شأنه أن يقع له التصديق البتة، إلا على نحو التصديق الخاصى والشبيه به الذى لا يخطر مقابله بالبال خطور ما يجوز وجوده. فما [9] خرج عن ذلك أو لم يناسبه، لم يقع له تصديق به [10] . وأما [11] العامى فلا يشعر بذلك، بل يأخذ الأمر مصدقا به، إذا مالت إليه نفسه، ويتحرى أن يميط المقابل عن ذهنه. وإن لاح له جوازه، فيكون ميل نفسه إليه مقارنا [12] للتصديق وعلة له، وإن لم يكن نفس التصديق. فإنه إذا كان ميل نفس مع شعور بجواز النقيض مخطرا [13] بالبال مساعدا [14] على أنه لا يبعد [15] أن يكون، فليس بعد هناك تصديق ولا ظن مؤكد، بل ميل [17] ظن. فإذا انعقد الرأى، وجعل النقيض مع إمكان كونه [16]
عند المستشعر في حكم ما لا يكون، كحكمنا [18] على كثير مما [19] يمكن [20] عندنا كونه بأنها [21]
لا تكون، فحينئذ يكون تصديقا. وميل [22] النفس يوقع التصديق عند العامى
(1) أعم من التصديق: سقطت من م
(2) الخاصى: العامى ن
(3) فيكون المتعلم وإن لم يفد التصديق الخاصى: سقطت من م
(4) إذا أقنع: إذا قنع س، هـ
(5) المعاملة: العامة م
(6) العامى: دون الخاصى د: العام س: سقطت من ن
(7) تفيده: تفيد م
(8) تصديقا: خاصاح: خاصيا ب، ن، دا، سا: وتصديقا س
(9) فما: فيما م، هـ
(10) به: سقطت من د
(11) وأما: وم: فاما هـ
(12) مقارنا: مقاربا هـ، سا: مقارا؟؟؟ ب، د، ن
(13) مخطرا: مخطر ب، ح، د، ن
(14) مساعدا س: مساعد بقية المخطوطات
(15) يبعد: عد؟؟؟ ب، ح (ثم صحح) ، م، ن، سا
(16) لا يبعد مع إمكان كونه: سقطت من د
(17) ميل: مثل س
(18) كحكمنا: لحكمنا م
(19) مما: ما م
(20) يمكن: سقطت من ح
(21) بأنها: بانه م، ن، هـ، دا
(22) وميل: ميل؟؟؟ س