فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 534

ويصلح أن يستعمل في الشر. والحاجة إلى الخير ماسة، وإلى الشر قد تمس [1] ، ليدفع الشر [2] بها، فلح الحديد بالحديد، وليتخلص به [3] من العدو تسليطا [4] للشر عليه.

والمرء ينصر بدنه ونفسه [5] بما هو مشارك فيه لسائر الحيوان، فما أحسن به أن يكون قديرا على نصرة نفسه بما يخصه، وهو اللسان والبيان، فيعدل به ويجور [6] ، ويحسن ويسئ، ويتمكن به من التصرف في المتقابلات [7] فيحسن فعلا [8] فعله بعدوه [9] وهو قبيح، ويعدل فعلا دفع به [10] الشر عن نفسه وهو جور، فضلا عن أن يدل على قبح القبيح وجور الجائر.

وكما أن الطبيب ليس عليه أن يشفى كل مريض من كل مرض، بل أن يبلغ الممكن الإنسانى على طريق الصواب في مثل العارض المحدود، حتى إن أخفق، كان السبب فيه صعوبة المرض في نفسه واستعصاء الموضوع [11] على مغيره [12] إلى الصلاح. كذلك الخطيب عليه أن يتكلف من إيراد العمد [13] والحيل ما يمكن إيراده في كل باب. فإن كان الأمر مما يعسر تقريره في النفوس، فليس ذلك مما يعود على الخطيب بتعجيز.

وكما أن في الجدل المطلق [14] قياسا جدليا [15] بالحقيقة وقياسا جدليا [16] بحسب [17] التشبيه [18] ، كذلك في الخطابة ما هو بنفسه مقنع لأنه بنفسه [19] من المظنونات المستعملة في الخطابة، وما هو مشبه بالمقنع [20] بأنه ليس هو من الأمور التى تظن بأنفسها،

(1) قد تمس: سقطت من ن

(2) الشر: في الشر س

(3) به: بها د

(4) تسليطا: وتسليط م: تسلطا س

(5) بدنه ونفسه: نفسه وبدنه م، ن

(6) يجور: يجوز د

(7) المتقابلات: المقابلات ح، سا

(8) فعلا: سقطت من ن

(9) بعدوه: بعده م، ن

(10) به: سقطت من م

(11) الموضوع: للموضوع م

(12) مغيره: تغيره ب، د: رده بخ، س، ن، هـ

(13) العمد: العمل م: العد ن

(14) المطلق: سقطت من س

(15) قياسا جدليا: قياس جدلى س

(16) قياسا جدليا: قياس جدلى س

(17) يحسب: سقطت من س

(18) التشبيه: الشبيه ح

(19) لأنه بنفسه: لأنه نفسه ح

(20) بالمقنع: للمقنع ن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت