فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 534

من وجه آخر شبيه بالارتياض، وذلك بأن نحضر [1] الحجج المتقابلة في أفكارنا معا متفكرين [2] فيتصرح [3] لنا ما ينفعنا في طريق [4] التصديق [5] الذى يلتمس إيقاعه، ويكون حل [6] الحجج المناسبة للطرف الآخر علينا أهون. فإن الشك [7] ، إذا كان حاضرا [8]

ذهنك، كنت أقدر على تمحل [9] وجه حله من أن يطرأ عليك ولم تستعد له.

وليس من الصنائع المنتفع بها صناعة نقيس فيها على المتقابلين غير الجدل والخطابة.

أما [10] الصنائع البرهانية فنقيس فيها على طرف واحد. وأما السوفسطائية فليست معدة نحو الإقناع، بل نحو التغليط، ولا هى من الصنائع التى يستعملها الناس للمنافع. وأما الصناعة الشعرية فهى لأجل التخييل [11] ، لا لأجل التصديق، ولا في طرف واحد. لكن الخطابة، وإن [12] كانت بهذه الصفة، فالخطابة [13] الجزئية الفاضلة هى التى تنحو نحو الطرف الأفضل، وتبتدئ من المقدمات التى هى ففضل. فهذا [14] أيضا من فضائل [15] الخطابة، أعنى اقتدارها على التصرف في الإقناع لإرة في طرف [16] ، وتارة في الطرف [17] الآخر. وحكم ذلك [18] حكم أعضاء الإنسان، فإنها معدة للتصرف في الإلذاذ والإيلام، وحكم قواه سوى الفضيلة الخلقية وحدها. فإن قواه معدة للخير والشر جميعا. وأما الفضيلة فللخير فقط.

وأما ما سوى الفضيلة [19] ، كالصحة واليسار والبسالة، فقد [20] يصلح أن يستعمل في الخير،

(1) نحضر: نحصر ح: نحصر سا

(2) متفكرين: متقابلين ح (ثم كتب فوقها متفكرين)

(3) فيتصرح: فيصرح ن

(4) طريق: طرق ن، ح (ثم كتب فوقها طريق في ح) : طرف هـ

(5) التصديق: للتصديق ن

(6) حل: جل ح

(7) الشك: الشكل ح

(8) حاضرا: حاضر د

(9) تمحل: المحل م، ن: محل ح

(10) أما: وأما س: إلى هـ

(11) التخييل: التخيل هـ

(12) وإن: فان ح

(13) فالخطابة: فبالخطابة م

(14) فهذا: فهذه م، ن، هـ

(15) فضائل: فضيلة س، هـ

(16) طرف: الطرف د

(17) وتارة في الطرف: كررت في م

(18) ذلك: أيضا س

(19) الفضيلة: الخلقية هـ

(20) فقد: قد س (15سطر 1صحيفة 25) يصلح أن يستعمل في الخير في الشر: يصلح أن يستعمل في الشر ب، س، سا: يصلح أن يستعمل في الخير والشر م: يصلح أن يستعمل في الخير ويصلح للشر ن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت