واحد [1] من الأمور المفردة [2] تفرق [3] بين الريطورية [4] وبين الصنائع المعلمة [5] كالهندسة، وبين الصنائع المقنعة في الجزئيات كالطب. إذ الخطابة لا تنسب إلى جنس معين.
ولكن [6] لقائل أن يقول: هل الطب ملكة على الإقناع الممكن؟ وإن [7] كانت [8]
ملكة [9] ، فهل هى [10] بذاتها أو بالعرض؟ فإن [11] كان [12] بذاتها، فهل إذا أقنع الطبيب في أمر ما [13] ، و [14] أقنع الخطيب في ذلك الأمر بعينه، إذ له أن يقنع في كل أمر، كان إقناع الطبيب [15] من نحو [16] وإقناع الخطيب من نحو [17] آخر؟ وهل الخطيب إذا تكلف ذلك [18] الإقناع بعينه كان قد [19] يتعاطى [20] شيئا من الطب؟ وبالجملة [21] : هل يحتاج إلى فصل بين الخطيب وبين من يجرى مجرى الطبيب؟
فنقول أولا: إن الطب [22] ليس له [23] ملكة على الإقناع البتة، ولا على التعليم أيضا، بل ملكة علمية على تدبير الأبدان لتصح. فإن كان الطبيب مقتدرا على هذا التدبير، ولم يكن له بالإقناع بصيرة [24] [25] البتة، وكان عالما بعلمه [26] ، ولم يكن له في سبيل التعليم هداية البتة، فهو طبيب وعالم. ثم إن اقتدر على التعليم، فذلك له من حيث هو معلم [27] ، ويكون تعليمه ليس إقناعا، لأنه إما أن يعلم أمورا واجبة كقولهم: كل مرض إما سوء [28] مزاج أو [29] فساد تركيب فان علمها تعليم مثلها [30] ، لم [31] يكن مقنعا، بل محققا. وإن أقنع ولم [32] يحقق ولا شارف التحقيق،
(1) واحد: سقطت من ن
(2) واحد من الأمور المفردة: سقطت من س
(3) تفرق: ففرق هـ
(4) الريطورية: الريطوريقية هـ
(5) المعلمة: العلمية ب، د، ن
(6) ولكن: وليس س، هـ
(7) وإن: فان هـ
(8) كانت: كان م، ن
(9) ملكة: على الاقناع الممكن وإن كان ملكه م
(10) فهل هى: فهى ن
(11) فان: وان ح، د، س
(12) كان: كانت د، م، هـ
(13) ما: سقطت من س
(14) و: سقطت من ح
(15) الطبيب: الطب م
(16) نحو: وجه م
(17) واقناع الخطيب من نحو: سقطت من سا
(18) ذلك: سقطت من د
(19) قد: سقطت من د
(20) يتعاطى: تعاطى س، هـ
(21) بالجملة: سقطت من ن
(22) الطب: الطبيب ح
(23) له: سقطت من د
(24) بالاقناع بصيرة: بصيرة بالاقناع س، هـ
(25) بصيرة: بصير م
(26) بعلمه: نقطه د
(27) معلم: معلوم د
(28) سوء: سواء د
(29) أو: واما سا
(30) مثلها: مثله د
(31) لم: ولم ن، هـ
(32) ولم: لم ب