كان حينئذ مستعملا لفعل الخطابة [1] ، لا معلما، وكان من تلك الجهة خطيبا في ذلك الشئ. وإما أن يعلم [2] أمورا ممكنة أكثرية [3] جدا، أو دون ذلك فإن علمها من حيث هى ممكنة بأكثريتها، أو غير ذلك على ما سلف منا شئ من القول فيه في فنون سلفت، لم يخل [4] إما أن يصحح [5] إمكانها وقربها من الكون، فيكون معلما أو يقنع [6] فى [7] ذلك من غير إفادة اعتقاد يقين أو مقارب لليقين، كان خطيبا. وإما أن يصحح وجودها وأنها توجد لا محالة. فإن حاول الإقناع في الوجود، كان مستعملا فعل خطيب. وإن حاول إيقاع التصديق الجزم [8] المقارب لليقين فيه، كان [9] مغالطيا. فإذا الإقناع للطبيب بالعرض [10] ، ومن حيث هو فاعل فعل الخطيب، إلا أنه ليس بذلك خطيبا، لأنه ليس له ملكة على أن يقنع في كل شئ.
وإنما [11] يصير الخطيب [12] خطيبا بهذه الملكة، لا بأفعالها التى [13] [14] تصدر عنها في أشياء معينة. فنحن وإن سلمنا أن الطبيب [15] قد يقنع [16] ، فليس يصير بذلك خطيبا ولا يصير مشاركا للخطيب في الصناعة، لأنه ليس الخطيب خطيبا لأجل أفعال [17] تصدر عنه خطابية، بل لملكة صفتها الصفة المذكورة، أعنى ملكة على [18] الإقناع في كل شئ.
والطب [19] ، وإن سامحنا في أمره، وسلمنا [20] أنه [21] ملكة مثلا على الإقناع، فليست [22]
ملكة على الإقناع في كل شئ. على أن الطب ليس [23] ملكة الإقناع [24] .
ونقول: إنه [25] كما أن الطبيب قد يقتدر [26] على استعمال علاج [27] فى حيوان غير الإنسان، كذلك
(1) الخطابة: المخاطبة س، هـ
(2) أن يعلم: سقطت من سا
(3) ممكنة أكثرية: أكثرية ممكنة س، هـ
(4) لم يخل: يخ هـ، ن
(5) يصحح: يصح م
(6) يقنع: يقتنع د
(7) فى: من هـ
(8) الجزم: الحرم س
(9) كان: سقطت من س
(10) بالعرض: بالغرض م
(11) وإنما: واما أن د
(12) الخطيب: الطبيب د
(13) بأفعالها التى: بأفعال د، س، ح (كتب أولا بأفعالها ثم كتب فوقها بأفعال في ح)
(14) التى: سقطت من سا
(15) الطبيب: الخطيب س
(16) يقنع: في كل شئ وإنما يصير الخطيب م
(17) لأجل أفعال: لافعال سا
(18) على: سقطت من د ن
(19) الطب: الطبيب م
(20) وسلمنا؟؟؟: وسامحناه م: وسامحنا ب، ن، سا: سقطت من ح
(21) أنه: لانه د
(22) فليست: فليس م، ن
(23) ليس: ليست ح، س، هـ
(24) الإقناع: إقناع هـ
(25) إنه: سقطت من د
(26) يقتدر: يقدر م
(27) علاج: العلاج هـ