مجرى الموضوع والمحمول، وهذا خلاف ذلك، فإذا [1] كان الحد الأصغر، أو الأوسط، أو الأكبر [2] ، ليس واحدا، لم تكن المقدمة واحدة محصلة فيها محمول واحد على موضوع واحد [3] وإذا لم تكن المقدمة [4] محصلة لم يكن القياس محققا، بل كان القياس ليس على صورته وعلى حده [5] . فبيّن أن جميع هذه ترتقى إلى مبدأ واحد: وهو أن يكون القياس والتبكيت ليس على حد القياس والتبكيت.
والسبب المقدم في ذلك، وفى كل ضلالة، سبب واحد وهو [6] : العجز عن الفرق بين الشئ وغيره، والفرق بين النقيض وغير النقيض فإن الجهل بأن غير النقيض نقيض، كالجهل بالفرق بين الشئ [7] وهو هو. وهذا النمط من الجهل قد يوجد، أولا يخص أنواع الغلط الواقع من طريق اللفظ فإن جميع هذه الوجوه اللفظية تشترك في أن ما يخص التبكيت من أنه على النقيض لا يؤخذ محققا فيه، بل يكون النقيض غير نقيض في الحقيقة، بل في الظن فقط، إما فيما ينتج مخالفا لوضع القائل [8] ، وإما [9] فى المقدمات المأخوذ [10] ةفيها شئ على أنه نقيض باطل، ويكون غير نقيضه.
وأما الذى باشتراك الاسم فسببه [11] العجز عن ملاحظة المعنى، وعن قسمة المعانى [12] ، وخصوصا في الأشياء الخفية [13] الاشتراك، مثل: الواحد والموجود،
(1) فإذا: فإن د، ن
(2) أو الأوسط أو الأكبر: والأوسط والأكبر س والأوسط أو الأكبر هـ
(3) على موضوع واحد: ساقطة من ن
(4) المقدمة: المقدمات ب، د
(5) حده: حد د
(6) وهو: أن م
(7) الشئ: وبين غيره د
(8) القائل القابل ن المقابل هـ
(9) وإما: إما هـ
(10) المأخوذة: المأخوذ س، سا، م
(11) فسببه: فيسببه أن يكون هـ
(12) المعانى: المعنى د
(13) الخفية: الحقيقة م.