والكرامة [1] ، وإما بأخرة [2] كالسلطان واليسار، وإما في القوة مثل السلب فإنه نفسه فقد، وليس كل فقد سلبا، وكان الآخر لا يستتبعه دائما، فالمستتبع أفضل.
وربما أقنع أن الشئ الذى ليس بفاضل في نفسه، إذا كان يفعل خيرا أعظم في نفسه من شئ آخر هو نفسه فاضل [3] ، فإنه [4] ينبغى أن يكون هو آثر من الفاضل، وإن لم يكن أفضل، مثل [5] الجلد والجمال. فإن الجلد، وإن لم يكن بنفسه خيرا كالجمال، فقد يدرك بالجلد ما هو أفضل من الجمال. وكذلك التصحح، وإن لم يكن أفضل من اللذة [6] ، فقد يدرك به ما هو أفضل من اللذة، فيكون هو آثر.
فيكون بعض ما هو نافع آثر من بعض ما هو خير. والذى يؤثر [7] لنفسه، وإن لم يصحبه الآخر، آثر من الآخر، إذا كان لا يؤثر وإن لم يصحبه الأول، مثل الصحة والجمال. فإن الصحة بلا جمال مؤثرة، ولكن الجمال بلا صحة غير مؤثر [8]
فالصحة آثر وأفضل. والذى هو تام الوجود مستقره [9] ومراد لنفسه كالصحة آثر من الذى يفقد أحدهما أو كلاهما [10] ، إما كاللذة فإنها في طريق التكون وتطلب لذاتها، وإما كالرياضة فإنها في طريق التكون ومع ذلك فإنها تطلب لغيرها.
والذى وجوده يغنى عن الآخر أفضل من الذى وجوده يفتقر [11] إلى الآخر، مثل اليسار والتجارة. فإن اليسار يغنى عن التجارة، والتجارة تفتقر إلى اليسار فاليسار [12]
آثر. وقد يوهم كون الشئ مبدأ لأمر أنه أعظم منه، وربما [13] لم يكن في الحقيقة.
فإن الخير أفضل من اختياره، وهو بدؤه. على أنه ليس يمكن أن يكون خير أو نافع مشورى [14] لا بدء [17] له. وكيف [15] وكلها [16] إرادى! فإذا كان كذلك، أمكننا [18] أن
(1) الكرامة: الكرامير م
(2) بأخرة: تاخره د: متأخرة س، ن، هـ، دا
(3) فاضل: سقطت من س
(4) فانه: انه س
(5) مثل: من م
(6) اللذة: الجمال م
(7) يؤثر: يوثره هـ
(8) مؤثر: موثرة س، هـ
(9) مستقره: مستقرة م: مستقر س، ن، هـ
(10) يفقد أحدهما أو كلاهما: يوجد له أحدهما أو يفقد كلاهما د
(11) وجوده يفتقر: يفتقر وجوده س
(12) فاليسار: سقطت من د
(13) وربما: فربما د
(14) مشورى: منشورى م
(15) وكيف: فكيف د
(16) وكلها: كلها م
(17) بدء: بدو في جميع المخطوطات
(18) أمكننا: أمكنا م