نجد أنواعا من اعتبار المبادئ: فما مبدؤه أعظم، فهو [1] أعظم. والمبدأ الذى لأعظم المعلولين أعظم. وقد يمكن أن ينصر في بعض الأوقات أن المبدأ نفسه أعظم. فإن رجلا واحدا [2] من الخطباء يقال له [3] لاوداماوس [4] ذم رجلين: أحدهما يقال له قلسطراطس [5] ، والآخر [6] كفريوس [7] . وكان قلسطراطس كما أقدر أنا [8]
أشار على كفريوس بارتكاب جور فائتمر [9] . فذم قلسطراطس وقال [10] : إن خطيئته أعظم من خطيئة الآخر، فإنه لولا [11] إشارته عليه بالجور، لما ارتكبه.
ثم ذم الآخر، فقال: إن خطيئته أعظم من خطيئة الأول، فلولا ائتماره، لما ضرت [12] مشورته.
وأيضا فإن الأعز أفضل كالذهب. وأيضا بل الأعم نفعا أفضل، كالحديد، فإن في صلابته وشدته منافع عامة جدا ليس في الذهب. بل الأكثر وجودا أعم نفعا، كالحديد، فقد [13] ينتفع به كل إنسان، والذهب يقل الانتفاع به. وكذلك الماء، وإن كان دهن البلسان أعز وجودا منه، فهو أفضل لعموم نفعه.
وأيضا فالذى هو أصعب إدراكا وذلك [14] لعظمة في نفسه. بل الذى هو أسهل وصولا إليه، وذلك لموافقته لمحبتنا للدعة [15] . وأيضا فإن الذى ضده أعظم ضررا فهو أعظم نفعا والذى فقدانه أعظم ضررا، فهو أعظم [16] نفعا. واقلب [17] الأعظم فى [18] باب النفع إلى الأعظم فى [19] باب الضرر [20] . وغايات [21] أفعال هى أعظم، فمن [22] الخيرية
(1) فهو: وهو م
(2) واحدا: سقطت من د
(3) يقال له: فقال م
(4) لاوداماوس ب، ن، هـ: لاوذاماوس د، م: لاوداوماوس س
(5) قلسطراطس: قلسطراطيس في جميع المخطوطات في المواضع للثلاثة
(6) الآخر: يقال له م، هـ
(7) كفريوس ن: كوبوس دا: كفديوس ب: كقديوس س، م، سا
(8) أقدر أنا: أقدرنا د: قد انا هـ
(9) فائتمر: فاتم د
(10) وقال: فقال ب
(11) لولا: لو هـ
(12) ضرت: مرت م
(13) فقد: قد م
(14) وذلك: ذلك د: ولذلك هـ
(15) للدعة: من الدعة ب، د، ن، سا
(16) ضررا فهو أعظم: سقطت من م
(17) اقلب: افلت، سا
(18) فى: من ب
(19) فى: من ب
(20) باب (الضرر) : النفع إلى الأعظم في باب النفع إلى الأعظم في باب م
(21) وغايات: فهو غايات هـ
(22) فمن: من م: في س، ن، هـ