أو [1] الشرية أعظم. وبالعكس [2] . وما هو خاص بالأعظم أعظم، فإن صحة البصر أعظم من صحة الشم، إذ البصر أعظم [4] من الشم [3] . وكذلك محبة الإنسان أفضل من محبة المال، لأن الإنسان أفضل من المال. ثم الفضائل أنفسها، وهى من المبادئ، أفضل من الأفعال الفاضلة. وما [5] اشتهاره أفضل فهو أفضل.
وبالعكس. وأفضل العلمين [6] فهو [7] الأفضل أثرا، مثل الطب، فإنه أفضل من علم الزينة ومثل علم الهندسة فإنها [8] أفضل من علم الأخلاق. فإن الصدق في الهندسة آكد [9] وهو فيه الغرض، وفى [10] علم الأخلاق أضعف، لأن بناءه على المحمودات، وليس الغرض فيه نفس الصدق فقط، بل والعمل [11] . وبالعكس. فإن أفضل العلمين في وزنه، أى في وزن براهينه، وفى مرتبته [12] ، أى في تقدمه [13] بالغائية [14] ، لأنه هو الذى علم آخر لأجله، فغايته أفضل. فلذلك علم التوحيد أفضل من علم الهيئة، لأن القياسات التوحيدية مجردة عن المادة، صحيحة جدا والهيئة [15] تتعلق بالحس والرصد. وأيضا فإن الهيئة [16] يقصد علمها ليتوصل به إلى كثير من علم التوحيد.
والذى يشهد بتقدمه الأكثر والفضلاء من ذوى الألباب والبصيرة أفضل.
فإن ما يشهد به العقلاء الصالحون الذين لا تستغويهم الأهواء والشهوات فهو أفضل مطلقا وقد يقتدرون لسلامة أنفسهم [17] عن العصبيات [18] والأهواء على الإحاطة بكثير من الأمور الفاضلة بماهيته وكميته، وإن [19] كان ذلك دون ما تفيده الصنائع العلمية المرتبة ترتيبها الطبيعى. وما هو [20] أكثر إلذاذا [21] فهو أفضل.
(1) أو: ود، هـ، سا
(2) وبالعكس: بالعكس م
(3) إذ البصر أعظم من الشم: سقطت من د
(4) أعظم: أعمل س
(5) وما: وأما د
(6) العلمين: العالمين سا: ما كان فضل هـ
(7) فهو: هو م: وهو ن
(8) فانها: فانه ن، هـ دا
(9) آكد: أوكد د
(10) وفى: في م
(11) والعمل: سقطت من م
(12) مرتبته: مرتبه م
(13) تقدمه: مقدمه س
(14) بالغائية: بالغاية د
(15) والهيئة: ولهيئة د
(16) فان الهيئة: فالهيئة د
(17) أنفسهم: سقطت من د
(18) العصبيات: الغضبيات سا
(19) وان: فان سا
(20) هو: سقطت من م
(21) الذاذا: التذاذا د