فاللذة مشتاقة [2] عند الجمهور لذاتها، وخصوصا ما [3] كان أبرأ [4] عن شوب الغم، وأدوم مدة، وأرسخ ثباتا. وكذلك ما [5] كان أجمل فهو أفضل [1] من الأقبح. فإن الجميل مختار لذاته. ومن التصاريف أيضا أن الشجاعية أفضل وآثر من العفية، لأن الشجاعة أفضل وآثر [6] من العفة. وما يختاره الكل آثر. وما يختاره السلاطين والعظماء [7] أو العلماء [8] آثر. وما يختاره الذين يؤخذ عنهم الرأى في عظائم [9] الأمور، وإن قلّوا [10] ، فإنهم [11] هم المكرمون أيضا فإن من جنس الهوان أن لا يقبل قول الإنسان. والذين هم أعظم كرامة. والذين هم أشد تمكنا من الضر والنفع [12] .
والمجبرون على تعظيمهم. وهذه الأنواع تفارق ما [13] سلف. فإن ذلك بحسب الشهادة، وهذه بحسب الإيثار. وأيضا فإن المعنى [14] العظيم من هذا [15] إذا جزئ إلى أقسامه، فعدت [16] أقسام ذلك المعنى، فكثر الكلى الواحد أو [17] الكل الواحد، صار أعظم. مثل ما قال أوميرس [18] : إن هذه المدينة، إذا فتحت عنوة، ستلقى [19]
من مالاغروس [20] كل شر، وكذلك الناس كلهم، فإنه يهلك الناس، ويشب الحريق في المدينة حتى يحرقها بأسرها، ويعترف كل بولده، أى [21] ينوح كل باسم [22] ولده:
يا ولدى [23] فلان! فهذا [24] التفصيل [25] مما قد جعل الشر أعظم مما لو ذكرت الجملة غير مفصلة. وقد يفعل أيضا التركيب والإجمال [26] ، فإنه إذا اقتضت جزئيات خير [27] أو شر [28] ، ثم اتبع ذلك بالدعوى الكلية، زاده ذلك تأكيدا [29] . وأيضا [30] فإن صدور
(1) فاللذة فهو أفضل: سقطت من د
(2) مشتاقة: متشاقة م
(3) ما: إذا س
(4) أبرأ: اثرا سا
(5) ما: إذا س
(6) أفضل وآثر: آثر وأفضل د
(7) والعظماء: العظماء هـ
(8) أو العلماء: والعلماء ن، هـ
(9) عظائم: عظام م، ن
(10) قلوا: قالوا م، ن، سا
(11) فانهم هم: وأنهم هم ب: فهم د
(12) الضر والنفع: النفع والضر س: الضرر والنفع ب، م
(13) ما: لما سا
(14) المعنى: معنى س: سقطت من هـ
(15) هذا: هذه د
(16) فعدت: بعدت د
(17) أو: وسا
(18) اوميرس: أوميروس م
(19) ستلقى: سنلق ب: سيلقى س
(20) مالاغروس: مالاغورس ب: ماعروس س
(21) أى: أو هـ
(22) باسم: اسم س
(23) لولدى: لولدى س، سا
(24) فهذا: هذا س
(25) التفصيل: سقطت من س
(26) الاجمال: ذلك د، س
(27) خير: خيرا د
(28) شر: شرا د
(29) تأكيدا: توكيدا د
(30) وأيضا: أو أيضا م