فضيلة نفسه جعل نفسه [1] أهلا [2] للثقة بقوله وكذلك [3] إذا ذم خصمه، عرضه [4] لرد الناس [5] قوله.
والممادح المنسوبة إلى أنها فضيلة وأشياء تتبع [6] الفضيلة من الجمال والحسن وغير ذلك من الممادح التى قد يتعدى بمدحها الناس والملائكة إلى أشخاص أخر [7] يمدح بها [8] . فالجميل هو المختار لأجل نفسه، وهو المحمود اللذيذ [9]
لا [10] لشىء [11] آخر، بل لأجل خيريته. فإنه جميل من هذه الجهة. والفضيلة نوع من الجميل، لأنها قوة، أى ملكة حسنة التأتى لتحصيل ما هو خير، أو يرى خيرا، وهى التى [12] تفعل أو تحفظ الأمور الشريفة العظيمة من كل جهة. وأجزاء الفضيلة هى:
البر، والشجاعة، والعفة [13] ، والمروءة، وكبر الهمة، والسخاء، والحلم، واللب، والحكمة [14] .
ومن الفضائل لا محالة ما يتعدى خيره إلى غير الفاضل، مثل البر والشجاعة والسخاء، ولذلك تلزم [15] كل واحد منهم، إذ الكرامة مبذولة من الكل للنافعين [16] .
فلنعد إلى ذكر كل واحد منها:
فأما البر فإنها [17] فضيلة عادلة تقسم لكل ما يستحقه بحسب تقدير الشريعة.
والجور رذيلة يكون بها المرء [18] آخذا ما ليس له بحسب تقدير [19] الشريعة. والشجاعة فضيلة يكون بها المرء فعالا أفعالا [21] صالحة نافعة [22] فى الجهاد على ما تأمر به الشريعة [20] ، وبها ينصر الشريعة نصرة خدمة والجبن خلاف ذلك في التقصير [23] . وأما العفة ففضيلة يكون بها المرء في استعمال الشهوانية البدنية على القدر الذى ترخص فيه الشريعة والفجور خلافه [24] . وأما السخاء ففضيلة يكون بها المرء فعالا [25] للجميل [26]
(1) جعل نفسه: سقطت من س
(2) أهلا: اصلا ب، سا
(3) وكذلك: سقطت من سا
(4) عرضه: وعرضه سا
(5) الناس: سقطت من د
(6) تتبع: يقع م
(7) أخر: آخر د، م
(8) بها: لها ن
(9) اللذيذ: واللذيذ سا
(10) لا: سقطت من سا
(11) لشىء: لأجل شىء س
(12) وهى التى: وهو الذى س
(13) والعفة: سقطت من د، سا
(14) والحكمة: والعفة د
(15) تلزم: يكرم د
(16) للنافعين: النافعين د، م
(17) فانها: فانه د
(18) المرء: سقطت من س
(19) تقدير: تقدم د
(20) والشجاعة فضيلة الشريعة: كررت في د
(21) أفعالا: سقطت من م
(22) نافعة: سقطت من س
(23) التقصير: النقيض د
(24) خلافه: وأما المروءة س انظر ص 85، س 32
(25) فعالا: فعال م
(26) للجميل: للجهل د