مشاركة ما مكان [1] نفس الفضيلة. فيقال للحويز [2] إنه [3] حسن المشورة، وللفاسق إنه لطيف العشرة، وللغبى إنه حليم [4] ، وللغضوب القطوب إنه نبيل ذو سمت، وللأبله المغفل عن اللذات إنه عفيف، وللمتهور [5] إنه شجاع [6] ، وللماجن إنه ظريف [7] ، وللمبذر [8] فى الشهوات إنه سخى.
ومن الممادح الانخداع والغلط في صغار الأمور، فإنه يدل على قلة الخوف، فإن الخوف هو الملجئ إلى الاحتياط في الفكر، ويدل على قلة الالتفات إلى مراقبة فوت ما يضن [9] به. وقد يمدح أيضا بالبراءة عن الانخداع أصلا لشدة [10] الفطنة.
ومن الممادح الإذلال إلى الصديق والعدو. وإن كان من الممادح أيضا تخصيص الأصدقاء بالإحسان والإسداء. وأيضا فإن الخطيب يجب أن يعلم موضع مدح الممدوح حتى يمدحه [11] بما [12] يلائم ذلك الموضع، فلا [13] يأمن من [14] أن يكون الممدوح به [15] فى [16] موضع [17] مذمة [18] فى موضع آخر [19] ، بل يجب أن يعلم [20] الممادح بحسب البلاد والأمم والملل [21] . ومن الممادح ذكر السلف الصالح والآثار [22] التى خلدوها، خصوصا [23] إذا تشبه بهم الخلف فاستوجب [24] مزيد مدح وكرامة من تلقاء نفسه، وإن قصر عن شأو [25] سلفه، أو كان ما يكسبه أقل مما كان ينبغى أن ينحو نحوه من الخير [26] والفضيلة، كالإنسان المتوسط في همته، أو كان ما يكسبه أقل مما كان [28] ينبغى [27] ، فإذا أنجح، اقتنع [29] فلم يمعن [30] . والكبير الهمة كلما أمعن في الإنجاح، أمعن في استئناف [31] الجد نحو إدراك ما هو أعلى، وصار أحرص
(1) مكان: كان م
(2) للحريز: للحرز د
(3) انه: له م
(4) حليم: حلوم ب
(5) للتهور: المتهور د
(6) انه شجاع: الشجاع سا
(7) انه ظريف: سقطت من د، سا
(8) وللمبذر: المبذر د: سا
(9) يضن: يظن م، ن: طن؟؟؟ د، س
(10) لشدة: بشدة س، هـ
(11) يمدحه: يمدح س
(12) بما: سقطت من س
(13) فلا: ولا د
(14) من: سقطت من ب، م، ن، سا
(15) به: سقطت من ب، م، ن، سا
(16) فى: عند د
(17) موضع: مدحه ب: مده سا
(18) مذمة: مذموما م، ن
(19) فى موضع آخر: سقطت من د
(20) يعلم: ان م، ن، هـ، دا
(21) الملل: الملك ب، ن، هـ
(22) الآثار: الأوتار م
(23) خصوصا: وخصوصا س
(24) فاستوجب: واستوجب د، دا
(25) شأو: ساق ب، د
(26) الخير: الخيرات م
(27) أو كان ينبغى: سقطت م، ن
(28) كان: سقطت من هـ
(29) اقتنع: امتنع د
(30) يمعن: يمعنى م
(31) استئناف: الاستئناف ب