على اقتناء المآثر المستصعبة [1] . ومثل هذا الإنسان لا يقتصر على الشرف الموروث، بل يستخف به، وينشط [2] لادخار [3] الحسب والشرف المكتسب [4] ، ويقل افتخاره بآبائه، وربما ارتقى بأفعاله [5] إلى درجة تفوق درجة قبيلته، كما قال بعض الناس في مديح [6] سوسدس [7] مخاطبا أباه وإخوانه: إنه اليوم في الساطورانس [8] . كأن [9]
الساطورانس قبيلة [10] أشرف من [11] اليونانيين.
وأول الأفعال التى يستحق بها المدح ما صدر عن قصد أو عن مشيئة.
وأما التى بالعرض، فإذا بدر نفعه لم يذكر إلا أن يتكرر، فيلحق [12] حينئذ بالممادح [13] ، ويشبّه بما [14] يصدر عن مشيئة. فإن المتكرر مرارا قد يظن به أنه مقصود من الفاعل، ويعتقد أن الذى بالبخت [15] قليل التكرر. والممادح الحقيقية هى الأفعال الاختيارية. وأما المظنونة فهى [16] التى تنسب إلى النسب، حتى يقال: إن الأسد يلد الأسد، والحية تلد الحية وكذلك التى [17] تصدر عن تأديب وتقويم، ليس عن نشاط غريزى. على أنه ليس يبعد من الحق أن يتشبه الأولاد بالآباء. فإن الإنسان يحرص على الإتيان بما يكثر منه [18] مشاهدته ويستمر عليه نشؤه، ولذلك [19] ما قد يحمد الفاعل إذا فعل الجميل المنشوء عليه. فإنه إذا فعل ما نشأ عليه، دل على أن الفعل إنما صدر عن فضيلة وعن [20] ملكة فيه رسخت مع النشوء.
فيكون حينئذ قد فعل ما فعل آباؤه. فإن أعمالهم الباقية دلائل على أفعالهم.
وإنما يمدحون على أعمالهم لأنها عن أفعالهم وإنما يمدحون على أفعالهم
(1) المستصعبة: المستصبة س
(2) وينشط: وسط د: و؟؟؟ بسط سا
(3) لادخار: الادخار د
(4) المكتسب: سقطت من س
(5) بافعاله: بأفعال د
(6) مديح: مدح م
(7) سوسدس د، س، هـ: سيرسدس ب، ن، سا: سيوسدس م
(8) الساطورانس: الساطوراس د: الساطورياس ب، ن في التزجمة العربية القديمة 1715: الساطوراسن وفى ارسطو، 3191 (1367ب 20) نجد: وقد قليها المترجم علما
(9) كأن: سقطت من م
(10) قبيلة: قبيلة م
(11) من: قبيلة د
(12) فيلحق: فلحق سا
(13) الممادح: المادح سا
(14) بما: ما س، هـ
(15) بالبخت: سقطت من س
(16) فهى: وهى م، دا
(17) التى: الذى س، م، ن
(18) منه: فيه د
(19) ولذلك: فكذلك د: وكذلك م الجميل: الحميد د
(20) وعن: وسا