وإن لم تكن عن خلق. وينتفع الخطيب باستعمالها في أن [1] الجور وقع من الجائر.
فينبغى أن نبين الآن الأشياء التى لأجلها يجار. فإن الأمور المشكوة ستحد [2] ، وأما المعاذير [3] فإنها غير محدودة بأنفسها، لأنها تتبع الشكايات وتتحدد [4] بها. فمن [5] المحال أن تكون معذرة إلا وتتلقى [6] بها شكاية مصرح بها، أو مضمرة، أو متوقعة، فنقول:
إن كل فعل يصدر عن الإنسان، فإما أن يكون عن قصد وإرادة، أو يكون [7]
بغير قصد وإرادة. وما ليس بقصد وإرادة، فإما أن يعرض بالاتفاق، أو يقع بالاضطرار. والذى بالاضطرار، فإما أن يقع عن طبيعة، وإما أن يقع عن [8]
قسر. فأما [9] الأفعال التى تكون عن الإرادة، فمنها ما يتبع العادة والخلق، ومنها [10]
ما يتبع شوقا حيوانيا، إما [11] نحو اللذة وهو الشهوة، وإما نحو الدفاع والغلبة وهو الغضب [12] ، ومنها ما يتبع شوقا فكريا أو شوقا منطقيا. ويشبه [13] أن يكون قد عنى بالفكرى ما يصدر عن الفكر نحو أى غرض كان، وإن كان الغرض غير عقلى [14] أو غير جميل، وبالمنطقى ما يكون نحو الجميل العقلى. ويشبه أن يكون قد [15] عنى بالفكرى التخيلى [16] ، بالمنطقى الفكرى بالحقيقة. وهذه الأقسام تنحصر في سبعة: الاتفاقى، كمن رمى صيدا فأصاب إنسانا والطبيعى، كمن ركب مطية مستأجرة [17] مثقلة بالقدر الذى عسى أن يكون [18] غاية ما يرخص في حمله [19] عليها، فناء [20] بها حتى نفقت واستكراهى، كمن يلب على يده فيقبض سكينا، فيوجأ [21] بيده إنسان وإما عادى [22] وخلقى، مثل [23]
(1) أن: سقطت من س
(2) ستحد: ستجد د
(3) المعاذير: المقادير م
(4) تتحدد: تجدد؟؟؟ د
(5) فمن: ومن د
(6) تتلقى: لقا؟؟؟ ب، م، دا: لقى؟؟؟ سا
(7) أو يكون: أو ان يكون م
(8) طبيعة، وإما أن يقع عن: سقطت من س
(9) فاما: واما م، ن، دا
(10) منها: سقطت من م
(11) إما: واما س
(12) الغضب: ومنها ما ينبع شوقا حيوانيا وهو الغضب د
(13) ويشبه: أو أشبه ب
(14) غير عقلى: عن عقلى د
(15) قد: سقظت من د
(16) التخيلى: ال؟؟؟ له س
(17) مستأجرة: مستابره د
(18) يكون: في س
(19) حمله: حملة د
(20) فناء: فباء م
(21) فيوجأ: فيوجى ب: ويوجا د، س، هـ
(22) عادى: عادتى س، هـ: اعتيادى ب، د
(23) مثل: سقطت من ب