من اعتاد السرقة والاختلاس. فإذا أمكنته [1] فرصة لم يملك نفسه أن انتهزها وإما فكرى، مثل رجل اختل حاله، فلم يزل يفكر ويحتال حتى أنشأ تدبيرا في اختزال [2]
مال [3] إنسان وإما غضبى وإما شهوانى. فهذه هى القسمة الذاتية. وأما قسمة هذه الأسباب من جهة الأسنان [4] ، ومن جهة الهمم فمثل ما يقال: إن الشاب يجور [5] فى الحرم وفى الدماء، والشيخ يجور [6] فى الأموال، والغنى يجور [7]
فى اللذات. فليس ذلك [8] قسمة ذاتية. فإن الشاب ليس يجور [9] فى الدماء، لأنه شاب، بل لأنه غضوب وليس يجور [10] فى الحرم لأنه شاب، ولكن لأنه مغتلم [11] .
والشيخ ليس [12] يجور [13] فى الأموال لأنه شيخ. ولكن لأنه حريص وقح [14] . والغنى ليس يجور [15] فى اللذات لأنه غنى، بل لأنه حريص متمكن. وكذلك الناسك ليس يعدل لأنه عابد [16] ، بل لأنه زاهد. لكن من الأقسام التى تتبع العرض [17] ما هو بعيد عن المناسبة، مثل قسمة الناس إلى البيضانى [18] والسودانى [19] والنحاف والسمان. فإن ذلك لا يتعلق به شئ [20] من الأخلاق التى تصدر عنها هذه الأفعال بالذات. ومنها ما هو قريب، وهو [21] مثل قسمة الناس إلى الأحداث والشيوخ، وإلى العباد والفساق. فإن هؤلاء قد يكيفهم [22] ويلزمهم من الأخلاق ما تصدر عنها بالذات هذه الأفعال. والغنى والفقير [23] من هذا القبيل. فللغنى أخلاق تخصه، وللفقير أضدادها [24] .
(1) أمكنته: امكنه م
(2) اختزال: اختراك م
(3) مال: ما م: حال د
(4) الأسنان: الأسباب د
(5) يجور: يجوز د
(6) يجور: يجوز د
(7) يجور: يجوز د
(8) فليس ذلك: تلك د
(9) يجور: يجوز د
(10) يجور يجوز د
(11) مغتلم: مغيلم د
(12) ليس: سقطت من د
(13) يجور: يجوز د
(14) وقح: ربح د
(15) يجور: يجوز د
(16) عابد: ما يد د
(17) العرض: الغرض د، س، م، هـ، سا
(18) البيضانى: البيضاى د
(19) السودانى: السوداوى د
(20) به شئ: بشئ سا
(21) وهو: سقطت من س
(22) يكيفهم: يكفيهم ن، هـ
(23) الفقير: الفقر س، هـ
(24) أضدادها: أضداده د، س، هـ، سا