فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 534

والأفعال الصادرة عن الاتفاق غير مضبوطة ولا محدودة. وأما التى عن الطبيعة فدائمة وأكثرية. وقد توجب الطبائع أيضا أخلاقا متمكنة لا يجب أن تنسب الأفعال الصادرة [1] عن تلك الأخلاق إلى [2] الطبائع إلا بالعرض. ولم يحسن من ظن أن الطبائع في هذا الموضع تعمل [3] عمل السجايا. وأما الخارجات [4] عن الطبيعة فقد علمتها. والمستكره [5] فى جملتها. وقد جرب [6] الناس أحوال المستكرهين مرارا كثيرة فى [7] أمور مختلفة، وعرفوا ما فيه [8] . فالمستكرهون [9] عرضة لتمهيد [10] معاذيرهم.

إنما الذى يجب علينا تفصيل [11] القول فيه هو [12] ما يكون بروية وفكرة [13] لمنفعة تؤم [14] نحو [15]

غاية ترى خيرا [16] ، وربما [17] كانت لذة أو غلبة. لكن إقدام من يستفزه الانفعال، فيحثه على فعل ما، هو على خلاف هيئة إقدام المروى عليه [18] . فإن الذى يقدم بانفعال نفسانى أو خلقى هو الذى قد أعرض له الشئ [19] ، فشاهده [20] ، فتحرك به إليه انفعال أو خلق. وأما الذى يقدم بروية فهو الذى يتمحل الحيلة في تحصيل الغاية وطلبها [21] قصدا. لكن أكثر من يجور عن روية، يجوز لمنفعة، لا للذة، ولا لغلبة [22] ، وأما الشهوانيون الفجار فليس يجورون [23] فى اللذة لينتفعوا بها في شئ، بل لنفس اللذة. والمنطوون [24] على إحنة ووتر [25] يطلبون [26] الثأر لأجل التشفى والغلبة، لا لأجل التأديب [27] . وفرق بين العقاب وبين أخذ الثأر. فإن التأديب [28] يقصد به [29]

(1) الصادرة: سقطت من هـ

(2) إلى: في د

(3) فى هذا الموضع تعمل: يعمل في هذا الموضع س، هـ

(4) الخارجات: الخارجيات م

(5) المستكره: المستنكرة م

(6) جرب: جرت د

(7) فى: وفى س، هـ، سا

(8) وعرفوا ما فيه: سقطت من س، هـ

(9) فالمستكرهون: وهم س، هـ: والمستكرهون سا

(10) لتمهيد: لتمهيده د

(11) تفصيل: بفصل هـ

(12) هو: وهو س، هـ

(13) فكرة: سقطت من س

(14) تؤم: قوم ب، د، م، ن، دا

(15) نحو: سقطت من م

(16) خبرا: جورا ب

(17) وربما: أو ربما م

(18) عليه: نحوها د، م

(19) الشئ: شئ ن

(20) فشاهده: فشاهد س، هـ

(21) وطلبها: فطلبها م

(22) لغلبة: لعلمه د

(23) يجورون: يجوزون د

(24) المنطوون: المنطؤن هـ

(25) ووتر: وترس

(26) يطلبون: يطالبون م

(27) التأديب: العقوبة د

(28) التأديب: المعاقبة د

(29) به: بها د

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت