الدرجات فيه. ولهذه العلة ما صار استعمال الأدوات اللعبية [1] كالضرب بالصولجان والمراماة بالأحجار والملاعبة بالشطرنج والنرد وسائر ما يجرى مجراها لذيذة. فبعضها [2]
لا يلذ ما لم يتمهر فيها كالشطرنج والنرد، وبعضها [3] يلذ في الحال كالصيد. والغلبة بالواجب والقسط ألذ [4] عند قوم، والتى تقع بالمشاغبة والتلبيس ألذ عند آخرين، بحسب انشعاب الهمم [5] . وكثير من الغلبة وغير الغلبة يرغب [6] فيه لما يتبع ذلك من الكرامة، لما يتخيل من استحقاق الغالب والمعجب إياها مع [7] الغلبة أو التعجب.
فإن المجتهد في الفضيلة ربما صرف وكده إلى اجتهاده بسبب الوجوه. وحتى إن إكرامه [8] على ذلك يزيده غلوا فيه. ووجوه الحاضرين أدعى إلى ذلك من الغيب، والمعارف أولى بأن يبتغى وجوههم من الأجانب [9] . والبلديون أولى به من الغرباء.
والحاصلون أولى به [10] من الآتين. والمحصلون أولى به من الأغتام. والأكثر عددا أولى به من الأقل. وأما [11] المستخف بهم جدا مثل البهائم والأطفال وأشباههم من الناس فلا تهتز الأنفس [12] إلى طلب [13] الوجه لديها [14] . والأحباء من الأمور اللذيذة.
فما من حبيب [15] حتى الجسم [16] إلا ويستلذ. وإنما يستلذ [17] الحبيب لما يتخيل فيه من خير يصل منه أو يريده هو لمن [18] يحبه. وأما التذاذ الإنسان بأن يكون محبوبا مقربا فليس لأجل شئ خلا نفسه. وكذلك أن يكون متعجبا منه، ولأجل ذلك ما يبارز المعجب [19] من نفسه بين الصفوف ومجمع [20] الزحام ومآقط [21] اللقاء، فيتجشم
(1) اللعبية: اللعبيعة د
(2) فبعضها: وبعضها ب
(3) وبعضها: سقطت من د
(4) ألذ: الذى د
(5) الهمم: الهم د
(6) يرغب: فيرغب ب، د
(7) مع: من س
(8) اكرامه: الكرامة د
(9) من (الأجانب) : وس
(10) به: سقطت من س
(11) واما: وس
(12) الأنفس: النفس د
(13) طلب: طالب م
(14) لديها: لذتها د، م، هـ (ثم صححت في الهامش في هـ)
(15) حبيب: حث؟؟؟ د
(16) الجسم: الجسد سا: الحاسد د: الحسده ب
(17) وإنما يستلذ: وإنما يلتذ ب
(18) لمن: بمن ب، سا
(19) المعجب: المتعجب س: المجب م
(20) مجمع: مجتمع د
(21) مآقط: اما قط ب: ما قطه ن: مأقط س