أصناف الظلم من السرقة والفضيحة والاستهانة والزنا إنما [1] تصير ظلما، لا لنفس الفعل، بل لوقوعه على جهة، وبالمشيئة. فيكون الاعتذار: إما بإنكار نفس الفعل، أو [2] بإنكار وقوعه على جهة يكون بها ظلما، أو لوقوعه كذلك غلطا وسهوا، لا بالمشيئة. وهذه الجهات [3] تتحدد بالشرائع المكتوبة والمشتركة. أما [4]
المكتوبة فيرجع إليها في كميتها. وأما غير المكتوبة فإن العدل والجور يتفاضل فيها [5] على حسب تفاضل الخير والشر، إما من جنس ما يستحق به المدح أو [6] الذم، وإما من جنس ما يستحق به الكرامة والهوان.
ومثال الأول أن من [7] قال. ينبغى أن نحسن إلى المحسن [8] ، ثم فعل ذلك، استحق المدح بفعله ومن قال: ينبغى أن نحسن إلى الإخوان كافة، ثم فعل ذلك، استحق الكرامة منهم أيضا لفعله.
وكثير [9] من العدل لا يكون بحسب المكتوبة [10] مفصلا. فإن الحلم [11] يعد فى [12] السنة المكتوبة عدلا [13] من غير تفصيل ملخص [14] ، ثم يفصل بالسنة الغير المكتوبة المشتركة.
فإن الحلم [15] فى بعض المواضع رذيلة وجور بحسب السنة المشتركة، كما قيل: إن بعض الحلم [16] عجز. وإنما يقع هذا الإبهام [17] فى السنن المكتوبة حيث لا يفصل العدل والجور على واجبه [19] ، ويحتاج [20] أن يردف [21] حكم [22] السنة المكتوبة [18] فيه بحكم السنة الغير المكتوبة لشيئين [23] : أحدهما أن يكون المتعرض للشرع غير مؤيد من السماء، وإنما هو متكلف [24]
(1) انما: وانما م، دا
(2) أو: سقطت من هـ
(3) الجهات: الجهاد س
(4) اما: فاما د، هـ: واما ب، س، م، سا
(5) فيها: فيهما د
(6) أو: وم، هـ
(7) ان من: من د: من ان م
(8) الى المحسن: للمحسن هـ
(9) كثير: كثيرا ب، م
(10) المكتوبة: فصلا فان الحلم م
(11) الحلم: الحكم سا
(12) فى: من ب، م
(13) عدلا: جدلا سا
(14) ملخص: مخلص سا
(15) الحلم: الحكم سا
(16) الحلم: الحكم سا
(17) هذا الإبهام: هذه الايهام م، هـ
(18) حيث السنة المكتوبة: سقطت من س
(19) واجبه: واحبة م
(20) ويحتاج: يحتاج هـ
(21) يردف: يرادف هـ
(22) حكم: سقطت من سا
(23) لشيئين: بشيئين هـ: لسببين م
(24) متكلف: يتكلف هـ: متغلب ب، د