خارجى فيجهل ويتهم [1] وإما لأن الأمر في نفسه غير ممكن إنهاؤه إلى آخره تفصيلا [2] ، لأن المخصصات الجزئية لا نهاية لها. فيكون الشارع إنما يشعرع أحكاما كلية، يحتاج أن يستعان في تفصيلها بحسب الواقعات الجزئية بالمحمودات والسنن الغير المكتوبة، وهى التى تسمى عند الجمهور عقلا. ومثال [3] هذا أن الشارع إذا قال: من قتل بالحديد، فيلزم أن يقتل بالحديد، فليس يمكنه بعد ذلك أن يفصل [4]
جميع وجوه القتل بالحديد، من جهة القتل، أو من جهة الحديد [5] ، أو من جهة المضرب، أو [6] من جهة عوارض جزئية أخرى، ربما [7] تعرف [8] لها أحكام وتكون غير محدودة [9] ولا مضبوطة، ودون إنهائها [10] فناء العالم [11] . فبيّن أن كثيرا من الظلم والعدل، إذا كان ظلما وعدلا [12] بحسب الشريعة المكتوبة، فربما يجد المعتذر فيه مخلصا بالتجائه [13] إلى السنة الغير المكتوبة على سبيل التفصيل. وربما [14] كانت السنة الغير المكتوبة تخالف المكتوبة [15] أصلا، كما كان في بعض السنن المكتوبة القديمة أن لابس الخاتم، إذا شال يده غير منكوسة [16] ، استحق التأديب ونسب إلى الظلم، والسنة الغير المكتوبة تبيح [17] له ذلك.
وقد تختلف السنة المكتوبة وغير المكتوبة بالعكس من ذلك: وهو أن تكون [18]
المكتوبة [19] قد [20] تحدد وتحصر في أقل، وغير المكتوبة توجب على العموم. فإن السنة الغير المكتوبة توجب الإحسان إلى الإخوان كافة [21] وربما منعت المكتوبة
(1) فيجهل ويتهم: يتهم ويجهل د: وتهم سا
(2) تفصيلا: تفصيلها د
(3) مثال: مال م
(4) بعد أن ذلك يفصل: أن يفصل بعد ذلك د
(5) أو (من جهة الحديد) : وس، هـ، سا
(6) أو: وس، سا
(7) ربما: وربما هـ: انما س
(8) تعرف: تغيرت د، س، هـ، سا
(9) محدودة: محمودة ن، دا
(10) إنهانها: انها س
(11) العالم: سقطت من د
(12) ظلما وعدلا: عدلا وظلما ب، م
(13) بالتجائه: بالنجاة هـ: بالنجاه س
(14) وربما: فيهما د
(15) تخالف المكتوبة: سقطت من سا
(16) منكوسة: مكتوبة د
(17) تبيح: نتج؟؟؟ هـ، سا؟؟؟ د، س:؟؟؟ ب
(18) تكون: السنة م، دا
(19) المكتوبة: به سا
(20) قد: سقطت من د، س: كتب فوقها خ في هـ
(21) كافة: كانه د