الإحسان إلى بعض الإخوان. وكما أن السنة المكتوبة ترى كل حلم [1] عدلا، والمشتركة [2] تفصل ذلك، وقد توجب خلاف [3] ذلك. فإن السنة المشتركة ربما رأت الحلم [4] فى بعض المواضع واجبا، ورأت العقوبة قبيحة، وكانت السنة المكتوبة لا ترى ذلك بل [5] تخصص [6] ذلك الموضع. مثاله: أن السنة المشتركة توجب أن يكون المقدم على سرقة الطفيف يحلم عنه ولا يعاقب والسنة المكتوبة توجب قطع اليد [7]
فى سرقة دينار عند قوم، وربع دينار عند آخرين. وهذا مما تشمئز [8] عنه [9] المشتركة.
ومن ترك حقه من الإضرار بالآخر [10] على مبنى السنة الغير المكتوبة، إذا كانت المكتوبة لا ترخص له في ذلك الإضرار، لا يسمى حليما ولا محتملا. وإن كان الأمر بالعكس، سمى حليما ومحتملا. ومن تعاطى الإفضال على الآخر على موجب فتوى السنة المكتوبة، فإن كان [11] لا توجبه السنة [12] المشتركة، لم يسم متفضلا. فإن تبع فتوى [13] السنة المشتركة في ذلك، وإن كان [15] لا توجبه [16] عليه السنة المكتوبة، أو توجب عليه دونه، يسمى متفضلا [14] .
وبإزاء المتظلم اثنان [17] : معتذر ومستغفر [18] . وقد قلنا في المعتذر، فبالحرى أن نقول [19]
فى المستغفر [20] . والمستغفر هو ملتمس [21] الحلم [22] أو [23] التفضل. أما الحلم [24] ، فبأن [25] لا يعاقب على جوره وأما التفضل، فبأن يترك عليه ما جار فيه، ولا يرتجع منه. فإنّ ترك ذلك عليه نوع من مغفرته. فليسم [26] باسم آخر. والأنواع النافعة في الاستغفار
(1) حلم ب د، ن، هـ: حكم س، م، سا
(2) والمشتركة: فالمشتركة د
(3) خلاف: سقطت من د
(4) الحلم: الحكم سا
(5) بل: بان م
(6) تخصص: تخصيص د
(7) اليد: اليدين س، هـ
(8) تشمئز: تشمأز ب، د، م، ن: يشتمئز هـ
(9) عنه: عند هـ
(10) بالآخر: بالاحرار م
(11) فان كان: وان كان ب، س، سا: فكان ن: كان م
(12) السنة: سقطت من م
(13) فتوى: سقطت من سا
(14) فان تبع فتوى متفضلا: سقطت من ن
(15) كان: الشاكى المعاقب د
(16) توجبه: الشاكى المعاقب م، هـ، سا: للشاكى المعاقب ب
(17) اثنان: ايتان د، م، دا
(18) مستغفر: يستغفر م
(19) نقول: يقول م، هـ: يقال ب، د، سا
(20) فى المستغفر: بالمستغفر س
(21) ملتمس: الذى يلتمس س
(22) الحلم الحكم سا
(23) أو: ود
(24) الحلم الحكم سا
(25) فبأن: فأن ب
(26) فليسم: أو فليسم س، هـ: فليسمى د: او قلتم سا