فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 534

أن يقال [1] : إن الحلم هو الصفح والأولى بالعاقل أن لا ينظر إلى قول الشارع في شرعه، بل إلى سيرته من [2] حلمه [3] وصفحه وأن لا يتعلق بالظاهر من لفظه، بل بالمقصود [4] من مراده وأن لا يؤاخذ بعمل العامل، بل يلحظ نيته وأن لا يتلفت إلى نادر [5] خطيئته، بل إلى متواتر [6] طاعته. وأن يقول المعتذر المستغفر:

لا تلحظنى بعين [7] الحال، بل بعين [8] السالف والآنف. فقد أحمدتنى [9] فيما مضى، وستحمدنى [10] فيما يستقبل. واذكر الجميل، ينسك [11] القبيح. وتأن [12] ولا تتوثب [13] بالمكافأة، فعسى أن يكون ما كرهته يعقبك خيرا. وليكن للمشكور من الجميل عنك موقع عندك ليس دون موقع [14] المشكو [15] من القبيح يفعله [16] . وليكن [17] حضور الولائم آثر عندك من حضور المخاصم. فإن الخيّر الكريم موادع، والخبيث اللئيم نزق منازع. واعلم أن الصخب [18] الأهوج [19] ربما نزعت [20] نفسه إلى أن يتحالم [21] . فلتكن أنت أولى به. فبهذه الأشياء يعتذر المعتذر، ويستغفر المستغفر.

وحينئذ للشاكى أمور يعظم بها الظنية [22] وبإزائه [23] للمعتذر أمور أضدادها [24] يهون به [25]

الفعلة. فمن الظلم العظيم ما يقدم [26] عليه الإنسان العظيم الذى لا فاقة به إلى الجور.

فيكون اليسير [27] من فعله [28] مستعظما، فإنه يدل [29] على العظيم من شره. وربما كان اليسير [30]

(1) يقال: للشاكئ المعاقب س، ن، هـ

(2) من: في د

(3) حلمه: حكمه د

(4) بل (بالمقصود) : سقطت من د

(5) نادر: بادر هـ

(6) متواتر: تواتر هـ

(7) بعين: بغير هـ

(8) بعين: بغير هـ

(9) فقد احمدتنى: وقد حمدتنى د

(10) وستحمدنى: فاستحمدنى هـ

(11) ينسك: ينسيك س، م، سا: ينسينك هـ

(12) وتأن: وبان م

(13) ولا تتوثب: لا يتوب م: لا تتوثب د، ن

(14) دون موقع: دون توقع م، ن

(15) المشكو: المشكور م، ن، دا

(16) من القبيح يفعله: مما يفعله من القبيح س، هـ

(17) وليكن: ولكن س، هـ

(18) الصخب: الصخيب س، هـ

(19) الأهوج: حضور المخاصم فان الخير الكريم موادع والخبيث اللئيم م

(20) نزعت: رعب ب: يرغب سا: غب د

(21) يتحالم: يتحاكم ب، س، دا

(22) الظنية: الطيبة س، هـ: الطنة بخ

(23) بازائه؟؟؟: بازائها د

(24) أضدادها: يضادها س، هـ

(25) به: بها م، ن، هـ

(26) يقدم: يقدر س

(27) اليسير: اليسر م

(28) فعله: جوره س، د، هـ

(29) يدل: عدل هـ

(30) اليسير: اليسر م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت