إذا استحل السكوت عن الجميل في بابه، وخصوصا إذا أصابه [1] بأساء [2] فهانت [3]
عليه، ولم يمتعض [4] له [5] ، ولم يحسن مشاركته إياه فيها [6] أو أصابته فاقة، وبه سدها، فلم يرتج له. وكذلك إن كان مكانه أهل [7] عنايته، ومن يهمه أمره. وذلك لأن هذا كله [8] دليل على الاستهانة.
وأصناف الاستهانات الموجبة للعتب [9] : الاستهانة بالمرء نفسه، والاستهانة بمن يكرمه [10] ، والاستهانة بمن [11] يتعجب [12] المرء [13] ، والاستهانة بما يجلب [14] فضيحة على الصديق [15] . ومن هذه الأصناف: غضب الوالد على أولاده، والمتسلطة على زوجها.
والبخس في كل [16] مستحق [17] هو من الاستهانة. وكذلك تلقى جد الجاد بالهزل.
والتخصيص [18] بالحرمان [19] من بين الأشكال. وتناسى الصديق حتى يمحو اسمه أو قصته عن الذكر. فقد استقصى شرح ما يتعلق بالغضب.
فلننتقل إلى شرح الحال في ضده: وهو فتور الغضب. وإنما يفتر [20] عمن لم يقصد الاستهانة بالمنة [21] ، بل [22] سها [23] أو غلط وعمن يتعدى الإغضاب إلى العذاب، فيشغل [24]
الألم عن الحرد وعن الذى يعامل نفسه بما عاملك [25] به وعن المعترف والمستغفر بالتوبة. كما أن المصر على الإنكار والجحد [26] لوقاحة أو لاستخفاف فإنه يؤهل [27] لمزيد الغضب على ما كان عليه من الغضب. وعن المتخاشع المتذلل [28] المستكين [29] المتساكت
(1) أصابه: اصابته هـ
(2) بأساء: بأس د: بأسا م: باسها سا
(3) فهانت: فهان د
(4) يمتعض: يمتعط م: ينغص د
(5) له: سقطت من س
(6) فيها: سقطت من د
(7) أهل: هل س
(8) هذا كله: هذه كلها د
(9) للعتب: للعنت س، هـ: للغضب ب، د
(10) يكرمه: يمكر به م
(11) بمن: فمن د
(12) يتعجب: تعجب ب: من م
(13) المرء: منه د: منه الاستهانة والاستهانة جب؟؟؟ من المرء م
(14) يجلب: جلب ب، سا
(15) الصديق: التصديق م
(16) كل: سقطت من م
(17) مستحق: حق م
(18) التخصيص: التخصص م
(19) بالحرمان: والحرمان د
(20) وانما يفتر: سقطت من م
(21) بالمنة: بالشتيمة د
(22) بل: قبل د
(23) سها ب، س، ن: سهى د، م، هـ
(24) فيشغل: فيستعمل م: ولينقل د: فينتقل دا
(25) عاملك: عامل سا
(26) الجحد: الجهد س
(27) يؤهل: موهل س، هـ
(28) المتذلل: المتنكل م
(29) المستكين: المسكين د، سا