يتهاون بعارض له من ألم بدنى أو نفسانى، أو بما [1] يهمه من استخبار حال أو مزاولة قتال، أو يتهاون بحقه من الصداقة. وكذلك [2] المخفق [3] فى أمله، فإنه تعرض استشاطته [4] غضبا على من حرمه أمله، وعلى غيره. ومن جنس الشتيمة والاستهانة تحقير ما يؤثره أهل الاجتهاد في العبادة والفضيلة، أو في تعليم [5] أهل الاجتهاد الحكمة وتعلمها [6] ، وترذيله [7] . فإن الجمهور كثيرا ما يتطانزون [8] بهؤلاء [9] لقصور أوهامهم عن إدراك المنفعة فيما يدأبون [10] فيه، فينسبونهم إلى أنهم متشحطون [11] فيما لا منفعة فيه، ولا قوة منفعة. فإذا فطن المجتهد والمتعلم لصنيعهم [12] امتعض وارتمض.
لكن العامى أيضا آخر الأمر فقد تحوجه [13] الأحوال إلى ترضى [14] الأمناء والفضلاء فيما يتوقعونه من حسن قيامهم على الودائع، وحسن توسطهم في الأمور، بما [15] يعرفه العامى من تدينهم بإحسان [16] المعونة [17] من [18] الافتقار إلى عدالتهم في باب الشهادات التى لابد منها في المعاملات، فحينئذ يتألفونهم ويستعطفون قلوبهم، ويرون في استيحاشهم منهم خسرانا ووضيعة [19] .
ومن المغضبات: قطع العادة في الإحسان، والقعود [20] عن جزاء الجميل بالجميل.
فكيف إذا ساءت المجازاة [21] ، وقوبل الجسيم من النعمة بالسيئة أو بالكفران [22] ، أو باستخساس ما أسدى من الإحسان وإيقاعه موقع القاصر عن الاستحقاق.
فبعض هذه الوجوه خسيسة وهو قطع العادة، وبعضه أخس وهو القعود [23] عن الجزاء، وبعضه لا كلام في قبحه وهو سوء الجزاء. وقد يغضب المرء على صديقه،
(1) بما: ما ب، سا
(2) وكذلك: فكذلك م، دا
(3) المخفق؟؟؟: المحفوّ سا
(4) استشاطته: استشاطة ب
(5) أو في تعليم: وفى تعليم د
(6) وتعلمها: سقطت من م
(7) ترذيله: رذيلة د
(8) ما يتطانزون: لتطايرون هـ
(9) بهؤلاء: بها ولا د
(10) يدأبون: يدانون د
(11) متشحطون: متسخطون س
(12) لصنيعهم: لضيعتهم م: لصنعتهم دا
(13) تحوجه:؟؟؟ حرحه د
(14) ترضى: رضى د
(15) بما: وبما س، هـ
(16) بإحسان: الاحسان هـ
(17) المعونة: المعرفة سا
(18) من: وسا
(19) ووضيعة: وصيعه س
(20) القعود: العقود د، س
(21) المجازاة: المجازات د، س
(22) بالكفران: الكفران م
(23) القعود: العقود د