مفسد أو حازن يعرض لإنسان آخر من غير استيجاب [1] ، ومن غير توقع. والمهتم هو الذى به [2] مثل [3] هذا الأذى لما عرض لإنسان آخر، أو المتصل [4] به من ذلك.
وأما [5] الهالكون [6] فلا يهتم لما وقع لهم [7] ، لأن ما عرض لهم يبعد أن يقال فيه إنه غير متوقع. وكذلك سعداء [8] البخت لا يهتم لهم، لأنهم لا يظن بهم سوء، ولحوق شر. والذين لا يهتمون، ولا يبالون، فهم المتدربون بمقاساة الشرور [9] للسن [10] ، أو لكثرة التجارب. والمخلدون إلى الإقبال وأنفسهم طيبة لا تستوحش [11] لحال.
والمشهورون بالاعتلاء والنمو. والمتأدبون الذين [12] يغلب عليهم حسن الظن. والذين جرت [13] الأمور على محاب أسلافهم، وعلى [14] محابهم أنفسهم. والمنفعلون بأعراض الشجاعة، كالغضاب والقساة. وكذلك المستهينون والشتامون [15] ، فانه لا هؤلاء يهتمون، ولا مقابلوهم [16] من الخائفين [17] الأرقاء المكروبين الأشقياء [18] ، فإنهم بهم ما يشغلهم عن الاهتمام لغيرهم [19] بل إنما يهتم المتوسطون بين [20] ذلك. ولا يهتم بالخاملين المحتقرين [21] فإنهم في عداد المعدومين. ولذلك [22] فإن الجبابرة [23] لا يهتمون بأحد تقديرا منهم أنه ليس غيرهم أحد.
وأما الأسباب التى لأجلها يهتم فقد يوقف عليها من حد الاهتمام. وهذه الأسباب مثل المهلك [24] من العذاب والأوجاع والجهد والكبر والسقم والخصاصة وسوء البخت وعدم الأنصار، وخصوصا إذا طرأ الشر من متوقع منه الخير،
(1) استيجاب: استحاث د
(2) به: سقطت من س
(3) مثل: سقطت من سا
(4) أو المتصل: لمتصل س: والمتصل هـ
(5) واما: فأما د، هـ
(6) الهالكون: الهناء يكون هـ
(7) لهم: بهم د، س، هـ
(8) سعداء: سعيدوا د، هـ
(9) الشرور: الشر م: السرقة هـ
(10) للسن: للشر د، هـ
(11) تستوحش: ستوحشون؟؟؟ د، هـ
(12) الذين: والذين س، م
(13) جرت: جربوا س
(14) وعلى: وعن س
(15) الشتامون: الشامون س
(16) مقابلوهم: مقابلون د
(17) الخائفين: الجانبين س، م، سا
(18) الأشقياء: سقطت من ن، دا
(19) لغيرهم: عرهم؟؟؟ س
(20) بين: من م
(21) المحتقرين: المحقرين؟؟؟ م: المستحقرين س: المحترين؟؟؟ ب
(22) ولذلك: وكذلك م
(23) الجبابرة: الجهابرة د
(24) المملك: الملك س