ولا تعرض إلا لكبار [1] الأنفس، أعلياء [2] الهمم. وأولاهم [3] بالحمية من تيسر مثل ذلك الخير لسلفه، أو لعشيرته [4] ، أو لأشكاله، وخصوصا إذا كان الخير مما يكرم عليه، وينال الحمد به، كالمال والجمال، لا كالصحة فإنها ليست تعرض الناس للكرامة كل التعريض، وإنما [5] يغار على مثل الشجاعة، والحكمة، والرياسة لأن هذه أمور تمكن من الفضائل [6] ومن الإحسان ومن الكسب للمحامد.
فالغيرة إذا إنما تقع على الذين لهم هذه [7] الفضائل، وأشباهها، وعلى جميع من [8] يرغب في مصادقته لفضيلة [9] ، وعلى المتعجب منهم، والمثنى عليهم، والمستخفين بمن يقصر منهم ويضادهم ويخالفهم. فإن الاستخفاف يضاد الحمية. فإن الحمية تصدر عن غيرة [10] ، والاستخفاف عن عدم غيرة [11] . وإذا كان الاستخفاف يضاد الحمية، فهو يحركه تحريك المضاد [12] والمؤذى فيزيد فيه. فإن المستخف بذى الحمية يكون محركا من حميته عند ما يستخف به [13] . وأما الذى تعتريه [14] الحمية [15] فهو فاقد الخير الذى يحمى. وأما الذى يستخف به ولا يحمى عليه فمن سامق؟؟؟ إليه الجد شيئا [16]
بغير استئهال، ولا يكون ابتداؤه عن جلد وصرامة. فمثل هذا يستخف به، ويوثق [17] بوهى [18] قاعدة أمره.
(1) لكبار: الكبار د
(2) أعلياء: على د: على هـ: أعلاء س
(3) وأولاهم: فأولاهم د
(4) لعشيرته: عشيرته د، هـ
(5) وإنما: انما س: فانما سا
(6) من الفضائل: ومن الفضائل س
(7) هذه: من س
(8) من: ما د، هـ
(9) لفضيلة: لفضيلته س
(10) غيرة: عتو م
(11) عدم غيرة: عدم عتو م
(12) المضاد: المضادى ب، د، هـ، سا: المضارى بخ
(13) به: سقطت من د، هـ
(14) تعتريه: لا تعتريه ب
(15) الحمية: سقطت من م
(16) شيئا؟؟؟: سقطت من س
(17) ويوثق: يوثق د
(18) بوهى: وهى هـ