فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 534

وأما الذين [1] لا يحسدهم [2] الناس: فالذاهبون الأولون من القرون، والهالكون، والبعداء في المكان المنقطع عنهم، كالساكنين عند منار هرقلس [3] ، فلا [4] يحسدهم أحد من هذه البلاد. والمستقصون [5] جدا، والفائفون جدا، الذين لا يقاربون، بل إنما يحسد من يصلح أن يكون منازعا، ويصلح أن يشارك [6] فى الهوى [7]

والإرادة. ويكون الخير المحسود عليه مما يتوقعه الحاسد، أو [8] كان له مرة.

ولذلك ما كان أكبر الغلامين يحسد أصغرهما إذا أفلح، إذ [9] كان له فيما أفلح حق [10] ، وكان له [11] أن يكتسبه [12] . وكذلك المبذر يحسد المصلح. وكذلك الذى لا يدرك [13]

الخير إلا [14] بجهده يحسد [15] من تيسر [16] له إدراك الخيرات [17] . وبالجملة: إذا كان يرى نفسه أهلا لمثل ما سبق إلى غيره. فأما إذا [18] تباينت [19] المراتب، لم يكن حسد.

فبهذه [20] الأنواع يقتدر الخطيب على التنقيم، والتحسيد [21] ، والتأسيف، والاهتمام [22] ، والتسلية، وغير ذلك.

وههنا شئ يناسب النقم: وهى الحمية، وهو [23] أيضا من جملة الخير. والحمية أذى يعترى عند فوت خيرات يستحقها المرء وينالها [24] الآخرون، ويكون في نيل الآخرين دلالة على جواز نيلها. وجواز النيل في مذهب الاستحقاق. ولن تعترى هذه الحمية [25] إلا لمن يحب الخير، ويأسف على فوته [26] ، ويراه محمودا

(1) الذين: الذى س، ن، دا

(2) يحسدهم: يحدهم د، يحسدون م، دا: يحسدونهم ن

(3) هرقلس ب، م، ن، هـ، سا: هرقليس د: هم س؟؟؟ س

(4) فلا: ولا س

(5) المستقصون: المستنقصون م

(6) يشارك: يكون مشاركا س

(7) الهوى: الهدى د

(8) أو: وس

(9) إذ: إذا هـ

(10) حق: سقطت من سا

(11) فيما أفلح حق وكان له: سقطت من هـ

(12) يكتسبه: وكذلك المبذر المصلح هـ

(13) يدرك: يدركه هـ

(14) إلا: سقطت من س، م، ن، دا، سا

(15) يحسد: سقطت من س

(16) تيسر: يتيسر هـ

(17) الخيرات: الخير د، س، هـ

(18) إذا: ان د، هـ

(19) تباينت: تناسب هـ: تدانيت س

(20) فبهذه: بهذه م، سا

(21) التحسيد: التحسد س

(22) الاهتمام: الاهمام سا

(23) هو: هى د، س، هـ

(24) ينالها: يناله س، سا

(25) الحمية: الجهة د

(26) فوته: فوقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت