إلى القدر اثنان: أحدهما أن يفوز من لا استحقاق له بالخطر لعظيم، والثانى أن يقصر المستحق الفاضل عن مستحقه. وإنما [1] تشتد [2] نقمة الناقم على أمثالهما [3] ، إذا [4] كان هو في نفسه محبا للكرامة. فإن محب الكرامة [5] أنظر [6] إلى الاستئهال [7] ، وضده.
ولهذا السبب يكون القنوع بالدنية [8] ، والمستند إلى المخادعة التى [9] يرجى عيشه [10] بها، ولا يلتفت إلى المذمة، غير [11] ناقم لأنهم لا يلتفتون الى الاستيجاب. والمحسّدون هم الذين أصابهم خير [12] ، وهم مع ذلك من جنس الحساد. فإن المباين فى [13] الجنس كأنه لا يحسد وكذلك المباين في النسب، أو السن، أو الحرفة، أو المرتبة، أو الثروة. فإنه إذا بعد ما بين الدرجات، نام [14] الحسد [15] . فإن لم يكونوا [16] متساوى الدرج في المعنى الجامع، ولكن كانوا متقاربيها [17] ، فإنهم يتحاسدون [18] أيضا.
والحاسد هو القاصر عن الغاية، وإن كان مقاربا [19] فيها. ولهذا ما يكثر الحسد من المتمكنين. فإن الذى [20] يعلم، هو أحسد للعالم من الذى لا يعلم. والذى يفعل العظائم هو أحسد لمن يفوقه [21] فيها ممن لا ينهض إليها [22] البتة. فإنه لابد من مشاكلة أو مقاربة [23] . وأشدهم [24] حسدا محبو الكرامة، وبالجملة: محبو الحمد، لما قلناه.
وكذلك المتجملون بالرقيق والأموال. فإن التجمل لتحمد [25] . وكذلك [26] فى كل شئ مستحسن حسد مرصد [27] ، وخصوصا إذا كان المستحسن مما ينزع إليه الحاسد.
وأنت تعلم من هذا أنه من المحسود. ولا يحتاج إلى تكرير ذكره مما جرى.
(1) وإنما: واما د
(2) تشتد: ستقد؟؟؟ د
(3) أمثالهما: امثالها س
(4) إذا: إذ م
(5) فإن محب الكرامة: سقطت من م
(6) أنظر: أبطن هـ
(7) إلى الاستئهال: سقطت من هـ
(8) بالدنية: بالزينة م
(9) التى: الذى هـ
(10) عيشه: عيشته س، د
(11) غير: عن د
(12) خير: وهم الذين اصابهم خير هـ
(13) فى: من م، دا
(14) نام ب، س، سا: أمن د، هـ: يأمن م، ن
(15) الحسد: الحد د
(16) يكونوا: يكونا د، ن، دا
(17) متقاربيها: متقاربها م: متقاربتها د
(18) يتحاسدون: يحاسدون هـ
(19) مقاربا: مقارنا د، هـ
(20) فان الذى: فالذى م
(21) يفوقه: يفوته ب
(22) اليها: سقطت من س
(23) مقاربة: مقارنة هـ: مقارة؟؟؟ ب، د، م
(24) واشدهم: فأشدهم د، هـ
(25) للتحمد: للحمل؟؟؟ د: للتجمل هـ
(26) كذلك: سقطت من س
(27) حسد مرصد: حمد مرصد س: حينئذ من ضد م: حسد يرصد د: حسد ويرصد هـ