فإن [1] غير الفاضل [2] لا ينال الفضيلة. بل إنما ينقم للخيرات الخارجة. فإن غير الفاضل لا يستحقها، وغير الفاضل ينالها، وإنما يستحقها الأخيار. وكذلك لا ينقم [3] فى الخيرات الواقعة في الطبع كالحسن والجمال، ولا في الخيرات الموروثة التى لم تستحدث، فإن ذلك [4] يرى [5] كالحق الواجب. وكذلك [6] إذا كان المستحدث للخيرات سلطانا ومتبعا فإنه، وإن [7] لم يستأهلها بالفضيلة، فكأنه استأهلها [8] [9] قديما للسلطان والمكنة. فيكون بعضهم لا ينقم عليه لأنه في عداد [10] من كان يملك قديما، وإن استحدث وبعضهم لأنه لم يستحدث [11] ، بل هو له كالحق.
وليس أيضا مبلغ الاستحقاق في الجميع واحدا [12] ، ولا كل إنسان مستحقا [13] لكل خير، بل كل إنسان يليق به خير ما، ينقم إن فاته. فإن الناسك غير مستحق للمعتقد جمالا [14] وخيرا من زينة [15] التلبيس [16] والتسلح [17] . وكذلك فإن الاستكثار من السرايا وما يجرى مجراه [18] لا يليق بمستطرف اليسار. فإن المستطرف يليق به أن يتشبه [19]
بعد بمن [20] حاله حال الفقير إلى أن يؤنس بيساره. وكذلك الحقير لا يستأهل [21] ظفرا بالنبيه، وخصوصا إذا كانا في مذهب واحد. ولهذا صار أمثال هذه الأحوال مما يعد [22] من آثار القدر، وليس [23] من آثار القدر [24] . ولولا ذلك لما استولى العاجز على القادر، ولا استهان [25] مثل المغنى بالناسك. والأمور المنسوبة من هذا الباب
(1) فإن: بان د، هـ
(2) الفاضل: سقطت من سا
(3) لا (ينقم) : سقطت من س
(4) ذلك: سقطت من د
(5) يرى: سقطت من س
(6) وكذلك: فكذلك م
(7) فإنه وإن: وانه م
(8) بالفضيلة فكأنه استأهلها: سقطت من هـ
(9) استأهلها: وربما م
(10) عداد: عدد س
(11) يستحدث: يحدث د، هـ
(12) واحدا: واحد م
(13) مستحقا: مستحق هـ
(14) جمالا: كمالا ب، م، ن، دا
(15) زينة: رتبة د، م، هـ، سا
(16) التلبيس: التلبس ب، س، ن، سا
(17) التسلح: التسلخ د، دا، هـ، ن
(18) مجراه: مجراها س
(19) يتشبه: يشبه د، هـ، دا
(20) بعد بمن: بعد من د، م، هـ: عديم؟؟؟ س
(21) يستأهل: يتساهل م، دا، ن.
(22) يعد: ذلك م
(23) وليس ب: ليس بقية المخطوطات
(24) وليس من آثار القدر: سقطت من هـ
(25) استهان: استاهل م، ن، دا