فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 534

شهوتهم عن المناكح والمناظر [1] ، لزوال حاجتهم فيها [2] . على أنهم يشتهون أيضا، وخصوصا المآكل [3] . ويميلون إلى العدل، ويحبون الأئمة العادلة، وذلك من جبنهم [4] وضعفهم. فإن الميل إلى العدل هو لحب [5] السلامة. وحب السلامة هو [6] إما من فضيلة، وإما لصغر النفس فإن الفضيلة تحث عليه، وصغر النفس أيضا يوجبه. فمن [7] ليس [8] توجبه فيه الفضيلة، فليس شئ يوجبه إلا صغر النفس. ويؤثرون النافع، ولا يؤثرون الجميل [9] . وكل ذلك [10] لمحبتهم لأنفسهم.

فإن محب نفسه، يميل إلى النافع، لا إلى الجميل. فإن النافع بحسب [11] نفس [12]

الإنسان، والجميل بحسب غيره. وهم أوقاح [13] لا يستحيون، لأنهم ليس لهم كل الميل إلى الجميل، بل ميلهم موقوف على جهة النافع. فلذلك [14] يتهاونون [15] بالجميل.

ومن أخلاقهم قلة التأميل، إذ [16] وجدوا الإخفاق في العالم أكثر من الإنجاح.

والتجربة تتبع الأكثر. والاعتقاد فيهم يتبع التجربة. ولهم، بدل الالتذاذ بالتأميل، الالتذاذ بالتذكير [17] . ولقلة تأميلهم، يكثر جبنهم. وغضبهم حديد [18] ، ضعيف. أما [19] الحدة، فلسرعة الانفعال، كأنهم مسقامون [20] وأما الضعف، فلضعف النحيزة [21] . وشهواتهم مضمحلة، أو منكسرة. وشوقهم إلى النافع، دون اللذيذ، ولذلك [22] يظن بهم [23] أنهم أعفاء. وهم أعفاء ضرورة، لا أعفاء فضيلة.

وتقل رغبتهم في طلب الفضل [24] والفائدة، استقصارا لمدة الحيوة. ويعاشرون

(1) المناظر: المنازل س

(2) فيها: عنها س

(3) المآكل: الماء اكل د

(4) من جبنهم: لجبنهم م، ن، دا

(5) لحب: يحب م: محب دا

(6) هو: سقطت من سا

(7) فمن: لمن هـ

(8) ليس: له م

(9) الجميل: النافع الجميل د

(10) ذلك: سقطت من سا

(11) بحسب: سقطت من هـ

(12) نفس: سقطت من ب، د، هـ

(13) أوقاح: وقاح هـ: فقاح د

(14) فلذلك: فلذلك م: ولذلك د، هـ

(15) يتهاونون: يتهاولون م

(16) اذ: او س

(17) بالتذكير: بالتذكر س

(18) حديد: حاد د، هـ

(19) أما: وأما س، سا

(20) مسقامون: مستقامون م

(21) النحيزة: النحيزه ب: الحزه؟؟؟ س: النحره؟؟؟ هـ: الره؟؟؟ د، ن: النجبره م ولذلك:

(22) وكذلك سا

(23) يظن بهم: يطربهم م

(24) الفضل: الفضيلة م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت