شهوتهم عن المناكح والمناظر [1] ، لزوال حاجتهم فيها [2] . على أنهم يشتهون أيضا، وخصوصا المآكل [3] . ويميلون إلى العدل، ويحبون الأئمة العادلة، وذلك من جبنهم [4] وضعفهم. فإن الميل إلى العدل هو لحب [5] السلامة. وحب السلامة هو [6] إما من فضيلة، وإما لصغر النفس فإن الفضيلة تحث عليه، وصغر النفس أيضا يوجبه. فمن [7] ليس [8] توجبه فيه الفضيلة، فليس شئ يوجبه إلا صغر النفس. ويؤثرون النافع، ولا يؤثرون الجميل [9] . وكل ذلك [10] لمحبتهم لأنفسهم.
فإن محب نفسه، يميل إلى النافع، لا إلى الجميل. فإن النافع بحسب [11] نفس [12]
الإنسان، والجميل بحسب غيره. وهم أوقاح [13] لا يستحيون، لأنهم ليس لهم كل الميل إلى الجميل، بل ميلهم موقوف على جهة النافع. فلذلك [14] يتهاونون [15] بالجميل.
ومن أخلاقهم قلة التأميل، إذ [16] وجدوا الإخفاق في العالم أكثر من الإنجاح.
والتجربة تتبع الأكثر. والاعتقاد فيهم يتبع التجربة. ولهم، بدل الالتذاذ بالتأميل، الالتذاذ بالتذكير [17] . ولقلة تأميلهم، يكثر جبنهم. وغضبهم حديد [18] ، ضعيف. أما [19] الحدة، فلسرعة الانفعال، كأنهم مسقامون [20] وأما الضعف، فلضعف النحيزة [21] . وشهواتهم مضمحلة، أو منكسرة. وشوقهم إلى النافع، دون اللذيذ، ولذلك [22] يظن بهم [23] أنهم أعفاء. وهم أعفاء ضرورة، لا أعفاء فضيلة.
وتقل رغبتهم في طلب الفضل [24] والفائدة، استقصارا لمدة الحيوة. ويعاشرون
(1) المناظر: المنازل س
(2) فيها: عنها س
(3) المآكل: الماء اكل د
(4) من جبنهم: لجبنهم م، ن، دا
(5) لحب: يحب م: محب دا
(6) هو: سقطت من سا
(7) فمن: لمن هـ
(8) ليس: له م
(9) الجميل: النافع الجميل د
(10) ذلك: سقطت من سا
(11) بحسب: سقطت من هـ
(12) نفس: سقطت من ب، د، هـ
(13) أوقاح: وقاح هـ: فقاح د
(14) فلذلك: فلذلك م: ولذلك د، هـ
(15) يتهاونون: يتهاولون م
(16) اذ: او س
(17) بالتذكير: بالتذكر س
(18) حديد: حاد د، هـ
(19) أما: وأما س، سا
(20) مسقامون: مستقامون م
(21) النحيزة: النحيزه ب: الحزه؟؟؟ س: النحره؟؟؟ هـ: الره؟؟؟ د، ن: النجبره م ولذلك:
(22) وكذلك سا
(23) يظن بهم: يطربهم م
(24) الفضل: الفضيلة م