فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 534

وأما [1] الأنسباء [2] ذوو [3] الأبوة من الناس، فإنهم راغبون جدا في الكرامة، متشبهون بأوائلهم [4] . وقد يظن أن كل ما هو أقدم فهو أجل وأعظم، فلذلك يشتهون الرفعة والكرامة. ولذلك يجنحون إلى التيه والاستطالة وربط الجأش. ومع ذلك فكرمهم يدعوهم إلى العدل وذلك ما دام الكرم فيهم باقيا بعد، ولم تنسخ الأيام عاداتهم الموروثة عن أسلافهم. ثم يتعطلون آخر الأمر [5] مع ضربان الدهر [6] لقلة تواضعهم للتأديب، واعتلائهم عن الإسفاف [7] للحرف والصنائع والمكاسب السافلة [8] . فإذا جار عليهم الدهر، بقوا متعطلين [9] ، وتفرقت عنهم العدد والكفايات، فبقوا معاتيه، أو عجزة مخاذيل.

وأما [10] أخلاق الأغنياء: فالتسلط، والاستخفاف بالناس، والإقدام على شتيمتهم [11] ، وعظم الاعتقاد في أنفسهم، كنهم فائزون بكل خير، يلاحظون كلا بالتملك [12] والاستعباد [13] . فهم مترفون بالنعمة، صلفون بحسن الحال. وهم محبون للثناء [14] ، مشترون [15] للمدح لكثرة ما اعتادوهما. ومن عاداتهم أن يستحسدوا كل إنسان، كأن [16] كل إنسان يحسدهم على حظهم. ولذلك جعل بعضهم من فضائل الحكمة أن الحكيم، لاحتياجه إلى الأغنياء، ومقاساته الفقر، يكون بصيرا بالأحوال، غير سئ [17] الظن بالناس، ولا مسيئا إليهم بحكم التسلط. وإساءة الأغنياء تغلّب عليهم ضعف الروية لقلة الحاجة منهم إليها. وتشاكل شمائلهم شمائل النساء.

إلا أن الذى له [18] قديم في الغناء [19] أنبل [20] من المستحدث الذى قد قاسى قبله الهوان، ورسخ فيه صغر النفس.

(1) وأما: فأما د، هـ

(2) الأنسباء: الاباء م

(3) ذوو: ذو س، سا

(4) بأوائلهم: بابائهم د، هـ أعظم: أفضل د، هـ

(5) الأمر: سقطت من د

(6) الدهر: امله م

(7) الاسفاف: الاشفاق سا

(8) السافلة: السالفه س

(9) متعطلين: معطلين م

(10) وأما: ود، هـ

(11) شتيمتهم: شميتهم س

(12) بالتملك: بالتملل د، هـ

(13) الاستعباد: الاستبعاد م

(14) للثناء: النا د: البنا هـ

(15) مشترون: مشيرون ب

(16) كأن: وكان د، هـ: سقطت من م

(17) سئ؟؟؟: شئ م

(18) له: سقطت من سا

(19) الغناء ب، د، م، هـ: العا؟؟؟ ن: العنا س، سا

(20) انبل: انيل سا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت