والحكيم [1] بالحقيقة هو الذى إذا قضى بقضية يخاطب بها نفسه أو غير نفسه يعنى [2] أنه قال حقا صدقا، فيكون قد عقل الحق عقلا مضاعفا وذلك لاقتداره [3] على قوانين تميز بين الحق والباطل، حتى [4] إذا قال [5] صدقا، [6]
فهذا هو الذى إذا فكر وقال أصاب، وإذا سمع من غيره قولا، وكان [7] كاذبا، [8]
أمكنه إظهاره والأول [9] له بحسب ما يقول، والثانى بحسب ما يسمع.
فبالحرى أن يكون أول ما يصرف إليه السوفسطائى وكده [10] أن يستقرئ الألفاظ المشتركة، ويجمعها، وينصبها حذاء [11] عينه، بل أن يحيط علما بجميع المخاطبات والمحاورات السوفسطائية وأصنافها، لتكون [12] مادة معدة له لما يفعله. ويكاد أن يكون اشتراك الاسم هو أنفع شئ [13] له في أن يظن به أنه حكيم.
ولا [14] حاجة لنا [15] إلى إثبات وجود هذه الألفاظ المشتركة وأجناس المخاطبات المضللة، إذ الأمر في وجودها ظاهر ونقول: إن أجناس [16] المحاورات [17]
القياسية المتعلقة بالأمور الكلية أربعة: البرهانية، والجدلية، والامتحانية، والمشاغبية وقد عرفتها فيما سلف لك، [18] وعرفت الفرق بين المشاغبية [19]
والسوفسطائية، وعرفت أن المغالطية تجمعها [20] جميعا وقد عرفت البرهانية والجدلية والامتحانية، وبقيت [21] المشاغبية، فنقول:
(1) والحكيم: والحكم ن
(2) يعنى: ناقصة من ب، د، س، م
(3) لاقتداره:
هنا انتهاء الحزم في مخطوطة سا
(4) حتى: ساقطة من س
(5) قال: قال س، م، هـ
(6) صدقا: صدق د
(7) وكان: فكان م
(8) كاذبا: كذبا س، ن، هـ
(9) والأول: فالأول س
(10) وكده: فكره ن
(11) حذاء: تجاه د
(12) لتكون:
ناقصة من سا
(13) شئ: ناقصة من ن
(14) ولا: فلا د
(15) لنا: لذا د
(16) أجناس: الأجناس ب، ن
(17) المحاورات: للمحاورات ن
(18) لك:
ساقطة من س
(19) المشاغبية المشاغبية: ساقطة من م
(20) تجمعها:
تجمعهما ب، سا
(21) وبقيت: وبقى ب، س، م.