الجهل، [1] ويدعى بطلان الفلسفة من الأصل، وأن ينسلخ كل الانسلاخ عن المعرفة والعقل، قصد المشائين بالثلب، وكتب المنطق [2] والبانين [3] عليها بالعيب، [4]
فأوهم [5] أن الفلسفة أفلاطونية، وأن الحكمة سقراطية، وأن الدراية ليست إلا عند القدماء من الأوائل.
والفيثاغوريون [6] من الفلاسفة، وكثير منهم [7] قال: إنّ الفلسفة، وإن كان لها حقيقة مّا، [8] فلا جدوى [9] فى تعلمها وإن النفس الإنسانية كالبهيمية [10] باطلة ولا [11] جدوى للحكمة في العاجلة وأما الآجلة فلا آجلة. [12] ومن أحب أن يعتقد فيه أنه حكيم، وسقطت قوته [13] عن إدراك الحكمة، أو عاقه [14] الكسل والدعة عنها [15]
لم يجد عن اعتناق صناعة المغالطين محيصا. [16] ومن ههنا نتجت [17] المغالطة التى تكون عن قصد، وربما كانت عن ضلالة.
والمغالطون [18] طائفتان: سوفسطائى، ومشاغبى. [19] فالسوفسطائى هو الذى يتراءى بالحكمة، [20] ويدعى أنه مبرهن ولا يكون كذلك، بل أكثر ما يناله أن يظن به ذلك. وأما المشاغبى فهو الذى يتراءى بأنه [21] جدلى، [22] وأنه إنما [23] يأتى في محاوراته [24] بقياس من المشهورات المحمودة ولا [25] يكون كذلك، بل أكثر [26] ما يناله [27]
أن يظن به ذلك.
(1) الجهل: الحمل ن
(2) المنطق: المنطقيين س، م، هـ
(3) والبانين: والتابين ب والناس ن
(4) بالعيب: بالغيب م، بالعتب هـ
(5) فأوهم: فانهم م
(6) والفيثاغوريون:
والفيثاغورثون ب والفوثاغوريون ن
(7) منهم: من هـ
(8) ما: ناقصة من س
(9) جدوى: وجدوى د
(10) كالبهيمية: كالبهيمة س
(11) ولا: فلا د
(12) فلا آجلة:
ناقصة من س
(13) قوته: ساقطة من س
(14) عاقه: غاية م
(15) عنها: منها م
(16) محيصا: مختصا م
(17) نتجت: نبحث م
(18) والمغالطون: والمغالطيون م، هـ
(19) ومشاغبى مرائى د، س، م، ن، هـ
(20) بالحكمة: للحكمة ب
(21) بأنه:
أنه د
(22) جدلى: جدل ن
(23) إنما: ساقطة من س، هـ
(24) محاوراته: محادثة س محاورته م، هـ
(25) ولا: فلا ن
(26) أكثر: أكثره م
(27) يناله: قاله بخ.