فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 534

غير محتمل، فلم يوطّن المسمى الواحد والمختلفون [1] أنفسهم إلا على انحصار الأسماء في حد، ومجاوزة [2] الأمور كل حد، فعرض اشتراك أمور كثيرة في لفظ واحد. فهكذا ينبغى أن تفهم هذا الموضع وهو متكلف مجرور [3] إلى الصواب كرها.

وقد قلنا في الفنون الماضية [4] ما دل على استنكارنا [5] أن يكون السبب في اشتراك الاسم تناهى الألفاظ، وغير تناهى المعانى. وإذا [6] فهم على هذه الصورة كان [7] أقرب إلى الصواب. فهذا هو من أسباب أن وقع الاشتراك في الأسماء، ووقعت [8] المغالطة [9] بسببه، وعرض منه ما يعرض من عقد [10] الحساب فكما [11] أن الحاسب إذا كان غير متمهر [12] يغلط نفسه، [13] ويغلطه [14] غيره، كذلك [15] يعرض لمن لا خبرة له بما يعرض من الألفاظ وغيرها [16] من وجوه الغلط التى سنذكرها.

ويشبه [17] أن يكون بعض الناس، بل أكثرهم، يقدم إيثاره لظن الناس به أنه حكيم، ولا يكون حكيما، على إيثاره لكونه في نفسه حكيما، ولا يعتقد الناس فيه ذلك. ولقد رأينا وشاهدنا في زماننا قوما هذا وصفهم: فإنهم كانوا يتظاهرون بالحكمة، ويقولون بها، ويدعون الناس إليها، ودرجتهم فيها سافلة فلما عرفناهم أنهم مقصرون، وظهر حالهم للناس، أنكروا أن تكون للحكمة [18]

حقيقة، وللفلسفة فائدة. وكثير منهم لما لم يمكنهم [19] أن ينتسب [20] إلى صريح

(1) والمختلفون: في ب، س

(2) ومجاوزة: أو مجاوزة م

(3) مجرور:

ومجرور س

(4) الماضية: ساقطة من م

(5) استنكارنا: استنكارنا ب

(6) وإذا:

فاذا هـ

(7) كان: كانت ن

(8) ووقعت: ورفعت د

(9) المغالطة: المغالطات د، س

(10) عقد: عند هـ

(11) فكما: وكما ب، س، م، ن، هـ

(12) متمهر: متميز هـ

(13) نفسه: بنفسه س، م، ن، هـ

(14) ويغلطه: ويغلط م، ن

(15) كذلك: وكذلك ب

(16) وغيرها: وغيرهما ن

(17) ويشبه: ويشتبه ن

(18) للحكمة: الحكمة م

(19) يمكنهم: إلى م

(20) ينتسب: ينسب م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت