وأما التبكيت المطلق: فهو قياس على نتيجة هى [1] نقيض دعوى وضع.
والتبكيت السوفسطائى: هو قياس [2] يرى أنه مناقض للحق، ونتيجته نقيض الحق، وليس كذلك بالحقيقة والسوفسطائى [3] يروجه من غير أن يشعر [4] هو به، أو يشعر أكثر الناس بما يفعل هو. وإنما يقع هذا الترويح [5] لأسباب كثيرة:
أوكدها وأكثرها وقوعا [6] ما يكون بسبب تغليط [7] الألفاظ باشتراكها في حد انفرادها أو لأجل [8] تركيبها ويكون حاصل [9] السبب في ذلك أنهم إذا تكلموا أقاموا الأسماء في أذهانهم بدل الأمور، فإذا عرض في الأسماء اتفاق وافتراق، حكموا بذلك على الأمور، مثل الحاسب غير الماهر إذا غلط في حسابه [10] وعقده، ظن [11] أن حكم [12] العدد في وجوده هو حكم عقده وكذلك إذا غالطه [13] غيره.
وقد أوجب الاتفاق في الاسم سبب قوى: وهو أن الأمور غير محدودة، ولا محصورة عند المسمين، وليس أحد منهم عند ما [14] يسمى [15] أمكنه حصر جميع الأمور التى يروم تسميتها، فأخذ بعد ذلك يفرد لكل معنى اسما على حدّه، بل إنما كان المحصور عنده، وبالقياس إليه، الأسماء فقط فعرض [16] من ذلك أن [17]
جوز الاشتراك في الأسماء، إذا [18] كانت الأسماء عنده [19] محصورة، ولا [20] يحتمل أن يبلغ بها تركيب بالتكثير [21] غير متناه، لأن الأسماء حينئذ تجاوز حدا لحقه إلى طول
(1) هى: مع س
(2) قياس: مناقض النتيجة فاسدها ن، هـ
(3) والسوفسطائى:
ولكن السوفسطائى د
(4) أن يشعر: أن لا يشعر ن
(5) الترويج: التروج ن
(6) وقوعا: وقوع ب، س، ن، هـ
(7) تغليط: تغليظ ب، د يرى أنه مناقض للحق ونتيجة إلى ن
(8) أو لأجل: ولأجل ن
(9) حاصل: خاص د
(10) حسابه:
حسبه س، م، ن، هـ
(11) ظن: وظن س، ن
(12) حكم: ساقطة من س
(13) غالطه:
غالط س، ن
(14) عند ما: ساقطة من هـ
(15) يسمى: سمى م، ن
(16) فعرض:
تعرض د، س
(17) أن: إلى ن
(18) إذا: إذ م، هـ
(19) عنده: عند هـ
(20) ولا:
لا د
(21) بالتكثير: في التكثير هـ.