فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 534

مثلا، ليس [1] ينبغى أن يقول: أحب، لا كما تبغض، ويسكت، فإن هذا غير شارح، بل يقول: إنه ينبغى أن يحب الحبيب، لا بقدر ما يبغض البغيض، كما قال قوم، ولكن يجب أن يكون آكد [2] المحبة، دائمها. ثم يعطى العلة، فيقول: أما [3] المساواة بين [4] الحب والبغض فهو طريقة الغدار [5] الذى لا يثبت على [6]

العهد، والمكار الذى لا يصح عنده [7] انعقاد الميثاق. أو يقول على وجه آخر:

ينبغى أن تشتد محبة [8] الحبيب، كما ينبغى أن [9] يشتد بغض الشرير. وهذا أيضا إيراد للعلة [10] فى المقابلة.

ولإيراد الكلام الرأيى [11] منافع عند السامعين: منها ما يتعلق بثقل فهمهم وبلادتهم فإنهم إذا كانت عندهم جزئيات مجربة تحت حكم، وقصروا عن رفعه [12]

إلى حكم عام، فأورد عليهم الحكم العامى، طالعوا [13] دفعة جميع جزئياتهم، وفرحوا بذلك كأنهم أصابوا [14] حاجتهم. وربما كان القول الكلى غير محمود، لكنه إذا وقع مطابقا لجزئيات أهمتهم، حمدوه وقبلوه في الوقت كالمتأذى [15] بعدة جيران فساق أو بأولاد عقاق إذا سمع قول القائل: الجيران شر الخليقة، وقوله [16] : لا خير في اتخاذ الأولاد، فرح جدا بذلك، وتلقاه بالتصديق، وقنع [17] به. فلذلك ينبغى أن يكون المتكلم بصيرا بحال السامع والحاكم، وإلى نحو حاجته بالقول الكلى. ومن منافع الرأى أن يجعل الكلام خلقيا [18] ، أى حكميا في الأخلاق. وهذا مما يفخم به الكلام، ويصير قائله كالسّان والشارع، ويلتذ [19] بمثله من الخطباء والمخاطبين.

(1) ليس: سقطت من سا

(2) آكد: اكيد س، سا

(3) أما: وأما س، سا

(4) بين: من سا

(5) الغدار: الغرار س: الغدر هـ

(6) على: عند ب، ن، دا، سا

(7) عنده: عند س

(8) محبة: سقطت من د

(9) ينبغى أن: سقطت من سا

(10) للعلة: العلة م، دا، ن

(11) الرأيى س: الراى ب، د، م، ن، هـ، سا

(12) رفعه: رفعها م، ن، دا

(13) طالعوا: طالوا د

(14) أصابوا: أصابهم م

(15) كالمتأذى: كالمتعدى هـ: كالمبادى ن

(16) وقوله: أو قوله د، م، هـ

(17) قنع: فرح ب، م، ن، دا، سا

(18) خلقيا: خليقا م

(19) ويلتذ: يلتذ د

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت