المحصنات يوجب حد ثمانين [1] . فإن أحكام الشرائع آراء جليلة [2] . وينبغى أن نورد أيضا الأمثال المقبولة [3] السائرة على أنها أحكام كلية. وهى مع قبولها عند الجمهور ليس يجب أن تكون محمودة بالحقيقة، كقولهم: الكلاب على البقر وقولهم:
إذا عز أخوك فهن وقولهم: ول [4] حارها من تولى قارها. فإنها محمودات في بادى الرأى. كذلك ينبغى أن يفهم هذا الموضع.
وينبغى أن تستعمل الآراء التى في غاية الفشو، حتى يجتمع فيها أن تكون آراء وأمثالا [5] ، مثل قولهم: اعرف ذاتك. وهذه من الآراء التى تصلح للأضداد.
إذ هذا [6] يصلح للمدح والذم. وكذلك: لو عرفت خلقك، لما استعظمت هذا منك [7] .
فإن هذا [8] أيضا [9] يصلح للأضداد. إذ هذا يصلح للشكاية والإشكاء. وبعض هذه تكون فاعلة في النفس [10] انفعالات [11] ، كما تقول للمشتعل [12] غضبا عن شئ بلغه: إن [13] أمثال هذه السعايات، بقدر علمى، لكاذبة [14] . فإن هذا ربما أهدأ [15] غيظه وكما تقول:
طوبى لمن عرف قدر نفسه، فلم ينتصب لقيادة الجيوش. فإن هذا يسخط [16] من [17]
انتصب لها. فهذه من جملة ما يؤثر انفعالات [18] . وقد تكون أقوال رأيية أخرى خلقية، كقولهم: ليس ينبغى أن يحب المرء بقدر [19] ما يبغض، بل أن تكون محبته للحبيب أكثر من بغضه للبغيض. وينبغى أن يجتهد في كل موضع حتى [20] يكون اللفظ المعبر به مطابقا لكنه ما في الضمير. فإن قصر اللفظ عن مطابقة المعنى، ولم يخرج خروجا مغنيا [21] عن الشرح، فعليه معاودة الشرح. كذا [22] ينبغى أن يفهم هذا الموضع.
(1) ثمانين: ثمنين ب، م
(2) جليلة: كلية د، هـ
(3) المقبولة: المقبول ب
(4) ول: ولى د، هـ
(5) أمثالا: امثال د، دا
(6) (إذ) هذا: هذه م
(7) منك: سقطت من م
(8) فان هذا: فان هذا م
(9) أيضا: سقطت من سا
(10) النفس: الأنفس د، هـ
(11) انفعالات: للانفعالات في اللانفس م
(12) للمشتعل: للمشتغل م
(13) إن: سقطت من س
(14) لكاذبة: الكاذبة د، هـ
(15) أهدأ: هذا د: سقطت من هـ
(16) يسخط: سخط سا
(17) من: لمن د، هـ
(18) انفعالات: الانفعالات م
(19) بقدر:؟؟؟ د
(20) حتى: حتى م
(21) مغنيا: معنيا د
(22) كذا: هكذى س.