أن تقرن العلة به مقدمة، أو مؤخرة. وربما كانت العلة في أمثال هذه ليست رأيا، بل رمزا شعريا، وكلاما مخيلا [1] ، فيروج، مثل قول القائل [2] : إياكم أن تكونوا شتامين، فتؤذوا خطاطيف الأرض. وعنى [3] بخطاطيف الأرض الناس الضعفاء، الكافى الأذى، المستنيمين إلى الشنعة والوعوعة [4] ، عند ما يخرجهم [5] أمر.
وليس كل الناس [6] يليق به استعمال [7] الكلام الرأيى [8] واختراع ضرب الأمثال، بل إنما يليق ذلك بالمشايخ، لأنهم المرموقون بعين [9] التمييز [10] فتكون أحكامهم الكلية [11] متلقاة [12] بالإذعان، وهم [13] المظنون بهم [14] كثرة التجارب فتكون أمثالهم التى يضربونها معدودة في الكائن. فإن تكلف الغمر [15] الذى لم يجرب [16] لضرب [17] الأمثال، وإيراد الشواهد من الأحوال، فهو شروع منه فيما لا يعنى، وإساءة الأدب [18] .
فالرأى إنما يوجد كليا [19] ، ويعبر عنه مهملا. وربما اشترط فيه الأمر الأكثر [20] ، وربما اقتصر على الكثير. فتارة يقال: إن كذا كذا [21] ، إيهاما للكلية وتارة يقال: أكثر كذا كذا وتارة يقال: كثيرا ما كان من كذا كذا [22] . وهذا [23] مما يقنع [24] بالتكلف، والاستكراه. وكذلك في العلامات. وينبغى أيضا أن نورد في الرأى ما كان الجمهور يرونه [25] مما [26] أجمعوا عليه لسنة، أو عادة، وإن لم يكن من الذائعات المطلقة. وذلك مثل استعمالنا في شريعتنا: أن المتعة ظلم، وأن قذف
(1) مخيلا: محال؟؟؟ د: جميلا دا
(2) القائل: القائلن؟؟؟ س
(3) وعنى: وعنا ب، م: وعنى د
(4) الوعوعة: العورة د، هـ
(5) يخرجهم: حزعهم؟؟؟ د، هـ
(6) الناس: انسان د، س، هـ
(7) به استعمال: باستعمال ب، ن، دا، سا
(8) الرأيى: الذاتى سا
(9) بعين: بغير م، ن، دا
(10) التمييز: المتميز د: المميزة هـ: الر؟؟؟ س
(11) الكلية: كلية م
(12) متلقاه: ملتقاة م
(13) وهم: فهم ب
(14) بهم: من م
(15) الغمر ب: الغر س: الغير د، م، هـ، سا
(16) يجرب: الأمور م، دا
(17) لضرب: ضرب ب، د، هـ، سا
(18) الأدب: للأدب س
(19) كليا: كلها م
(20) الأكثر: الأكثرى م: الاكبر دا
(21) كذا كذا: كذا كذى س
(22) من كذا كذا: من كذا وكذا س
(23) وهذا: ولهذا د، هـ
(24) يقنع: لا يقنع م، ن، دا
(25) يرونه: دونه د
(26) مما: وما ب، ن، دا: ما سا