فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 534

تخصصها ما قدرت. فإن الأحكام التى هى أخص، أشد نفعا، وأقرب إلى الباب، وأليق [1] به. وكذلك إذا أخذت تستعملها في الجزئيات، فتلطف [2]

فى [3] تحصيصها تلطفا آخر، حتى تكاد تطابق ذلك الشخص المتكلم فيه وحده.

مثال [4] ذلك في المدح: إذا كان عندك مقدمة مناسبة للمدح، كقولك: الإلهى هو الذى [5] يكاد أن تكون فيه قوة إلهية، فإن هذا من المديح [6] البالغ جدا. لكنك إذا مدحت واحدا من الفضلاء بهذا، فقد مدحته [7] بما يعمه وغيره من الذين [8]

يجرون مجراه. فإن خصصت وزعمت [9] أنه الذى فعل الأمر الإلهى الفلانى، فظفر بفلان، وأنقذ فلانا من ورطة، كان هذا بالمدح أليق، وإلى الإقناع أقرب. فإنك إذا قلت: إن فلانا إلهى، لم تقنع بذلك [10] ما لم تدل على جزئى من الأمور به يصير مثله إلهيا. هكذا [11] ينبغى أن يفهم أيضا هذا [12] الفصل.

ومن الآراء [13] التى تحتاج أن يقرن بها قول آخر حتى تتروج [14] وتستمر وتقبل ما يكون انفراده غير مقتصر [15] به على أن يجهل [16] ، ولا [17] يتسارع [18] إلى قبوله فقط، بل يكون معرضا إياه أيضا [20] للشنعة [21] . فما لم يقرن [22] به القول الآخر، لم يتعرض للإحماد. ولا نشك في أن الأولى [19] فى مثله، على ما ذكرناه [23] من غيره [24] ، أن تقدم تلك القرينة به عليه، مثل قول القائل: قد [25] ينبغى لمثلى أن لا يتأدب. فإن هذا إذا ذكر وحده، استشنع.

فإذا قدم عليه، فقيل: ينبغى لمثلى من الراغبين في أن يأمن غوائل الحساد أن لا يتأدب، فحينئذ ربما أقنع. وأما المجهول الذى لا تعرف شناعته ولا حمده، فلا بأس

(1) اليق: الود

(2) فتلطف: تلطف د: فيلطف س

(3) فى: سقطت من ب، سا

(4) مثال: ومثال س

(5) هو الذى: والذى س، سا

(6) المديح: المدح م

(7) مدحته: مرحته س

(8) الذين: الدى س

(9) وزعمت: فزعمت د، هـ

(10) فانك إذا قلت: بذلك: سقطت من ب

(11) هكذا: هكذى س

(12) هذا: سقطت من م

(13) ومن الآراء: من الاراى س

(14) تتروج: تروج د، س، هـ، سا

(15) مقتصر: مقصر د، هـ

(16) يجهل: يحمل هـ: يحتمل م: يجعل ن، د، ا

(17) لا: سقطت من س

(18) تتسارع: يسارع د، هـ

(19) إياه أيضا الأولى: سقطت من د

(20) أيضا: سقطت من س

(21) للشنعة: على سبعة هـ

(22) يقرن: يقترن هـ

(23) ذكرناه: ذكرنا س، سا

(24) غيره: غير هـ

(25) قد: وقد م

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت