يجب أن يعمله. فما كل صواب يعتقد، يعمل به المعتقد. فهو موضع يصلح لإزالة التهمة عند الاستغشاش. ويعارض من قال: إنه لما قال وفعل، فهو صواب، بأنه ربما فعل على غير الوجه الذى قد أشار. ويصلح للتغشيش أيضا. ونحو [1] آخر من [2] التوبيخ مأخوذ من الضدين: إنه إن [3] كان يفعل [4] كذا، لأجل كذا، فلم يفعل الذى يخالفه، والذى يضاده [5] ؟ وإن كنت لا تفعل كذا، فلم لا تفعل كذا [6] ؟ وبالجملة: فإن [7] فعلك يلزم منه ضد فعلك. كما قال قائل لقوم [8]
يذبحون عن ميت [9] أنه لحق السعادة، وصار إلى جوار الله، وهم مع ذلك يبكون عليه: إنكم بئس ما تفعلون. إن كان المتوفى عندكم لاحقا [10] بدرجة السعداء، فلم تبكون عليه؟ وإن كان لاحقا بدرجة الأشقياء، فلم تذبحون عنه وتقربون؟
ونحو آخر يجب أن يفهم أنه [11] يتمكن به المتكلم من التوبيخ لما يعرض لخصمه من الخطأ في الاحتجاج. وذلك يعرض كثيرا. فتكون الحجة التى يحتج بها [12] الخصم توكد عليه [13] الإلزام. مثل المرأة المتهمة [14] بإسقاط ولدها، وقتله. فإنها لما قيل لها: لم فعلت؟ فحاولت أن تدرأ عن نفسها التهمة، قالت: ما قتلت ولدى، ولا فلانا [15] زوجى. فصار قولها [16] هذا حجة للخصم يونج بها [17] ويقول: إن هذه قد جعلت حكم زوجها حكم ولدها، فهى قاتلتهما جميعا. ونحو آخر يتعلق فيه باشتقاق الاسم، وبالاستعارة [18] ، وبما هو منقول إليه، كمن يقول: إنك والله جواد، كما سميت. وفلان ظالم، كما سمى [19] . وكما قال واحد لثراسوماخس [20] الجدلى: إنك
(1) ايضا ونحو: وأيضا نحو س
(2) من: في س، م
(3) ان: سقطت من م
(4) كان يفعل: كنت تفعل د، س، هـ: كان فعلك ب، ن، سا
(5) والذى يضاده: سقطت من د، س، هـ، سا
(6) كذا: سقطت من س
(7) فإن: ان س، م
(8) لقوم: لقومه س
(9) ميت: يدعون س
(10) لاحقا: لاخفاء د
(11) أنه: نحو س
(12) بها: به سا
(13) عليه: عليها س: به سا
(14) المتهمة: المتهم س
(15) فلانا: فلان د، هـ
(16) قولها: سقطت من سا
(17) بها: به س
(18) وبالاستعارة: بالاستعارة م
(19) كما (سمى) : كمن د، هـ
(20) لثراسوماخس: لبراسوماخس ب: لتراسواماخس س