إما من الأحوال المنسوبة إلى الدهر والزمان وهى الجدية، أو من الأفعال الاختيارية أو الأقوال الاختيارية أو يأتى بما هو معلوم من فضائل نفسه، وإن كانت خارجة عن المسئلة. ونحو بإزاء توبيخ المونج، بأن يقول: إنّ كذا لو كان قبيحا، لما فعله فلان [1] ، أو لما فعل شبيهه فلان، أو إنه إنما فعل فلان، لا أنا، أو [2] إنما كان لكذا لا لكذا [3] ، ليحسنه على الجملة. وربما كانت المصادرة على المطلوب الأول مقنعة [4] ، ويكون التكرير الذى فيه موقعا لتصديق الأمر بعد تكذيبه، كقول القائل: لم زعمت أن فلانا شق العصا، فيقول: لأنه [5] شق [6] العصا. وكذلك ما يجرى مجرى المصادرة، مما قيل في الجدل، وذلك مثل أن يقول: فلان لا يفعل كذا، لأنه مأمون [7] أن يفعل كذا، فإنه في قوة المصادرة وإنما فعل [8] كذا مناكدة لفلان، لأنه أراد مغالطته. ومن الإنحاء في التوبيخ: إنك لم [9] فعلت [10] هذا، وقد كان الأحسن والأولى بك ممكنا؟
وهذا في قوة قياس على إنتاج القبح [11] . وأيضا أن يقول: لو كان ما يقوله صوابا، لفعلته [12] . وقد يصلح للتثبيت أنه لما قال شيئا، وفعله بنفسه، فقد كان عنده صوابا. أو يقول المونج: لو كان ما يقوله صوابا عنده [13] ، لفعله بنفسه. ويعارض هذا بأنه [14] يجوز أن يكون لمّا فعل ما فعله، أو لم يفعل ما لم يفعله، كان ذلك عنده أنه صواب. وأما حين يشير [15] بما يشير [16] [17] به، فلا يؤمن أن يكون قد بدا له في استصابته [18] . فهذا [19] النوع يعارض بهذا. وأيضا قد يعارض قول من قال:
قلت ولم تفعل وهو موضع يصلح للاستغشاش بأنه ليس كل من يشير بصواب
(1) فعله فلان: فعله د
(2) أو: وم، ن
(3) لكذا لا لكذا: لكذى لا لكذى د، س: كذا لا لكذا م: كذا لا كذا ن
(4) مقنعة: منفعة م
(5) لأنه: انه لما س
(6) شق: سق؟؟؟ س
(7) مأمون: مأمور م
(8) فعل: يفعل م، ن، دا
(9) لم: ما س: سقطت من هـ
(10) فعلت: تغلب ب
(11) القبح: القبيح د، ن، هـ، دا
(12) لفعلته: لفعليه سا
(13) عنده: سقطت من س
(14) بانه: فانه م
(15) يشير: ستر؟؟؟ سا
(16) بما يشير: سقطت من س
(17) يشير: ستر؟؟؟ سا
(18) استصابته: اصابته؟؟؟ س
(19) فهذا: فلهذا م