كنت متورطا. فإن أمنت، فلا أقاتل [1] . ولقائل أن يقول: إنما كنت لا أقاتل، لأنى كنت في الورطة. والآن، فإذا أمنت، فأنا مقاتل. ونحو آخر ينبغى أن يفهم هكذا: وهو أنه إذا كان الضد الذى [2] قد كان سببا لضد، فالضد الآخر لو كان، لقد كان يكون لا محالة سببا للضد الآخر، مثل ما يقال:
إن كنت لما أعطيته سررته، فكلما [3] ارتجعت حزنته. وإذا كان الأمر سببا لضدين، فيجب أن لا يخص بأحدهما، فيقال: ليس [4] الجد إنما يعطى السعادة [5]
للإحسان [6] ، بل [7] وللغبطة، ولأن يحسده [8] الاشرار ويقصدوه [9] بالشر. وقد يمكن أن يفهم الضرب الذى قبل هذا على هذا المعنى بعينه، حتى يقول: ما أعطاه، ليسره، بل ليرتجعه [10] ، فيغمه. وهذه المواضع نافعة في الذم، وفى كفر المنة، والشكاية وقد [11] تنفع أيضا في المدح والاعتذار. ونحو [12] آخر خاص بالمشاجرة والمشاورة، وهو أن يكون الخطيب عمد إلى حال الشئ فتأملها [13] ، فإذا كانت على جهة ما شكا به [14] أو منع وإن كانت على ضدها اعتذر [15] أو أطلق، كمن [16] يقول: هذا ممكن وسهل ونافع لك ولإخوانك، فافعله، في المشورة أو فعلت بك، عند الاعتذار وفى ضده: لا تفعله، في المشورة أو فعلت بى [17] ، عند الشكاية.
وإما نحو [18] يتبع هذا، وهو في الاشتغال بالمعروف، والقريب من المعروف فهو كالمكرر. وموضع من التوبيخ [19] أورد غير مناسب لما يحكيه: وهو أن يأتى بما هو معلوم من مساوئ الخصم، وإن كانت خارجة عن المسئلة ومساوئه [20]
هى الأمور القبيحة المنسوبة إليه، أو من الأمور القبيحة [21] التى هو مؤثر لها،
(1) فلا اقاتل: بلا اقابل س
(2) الذى: كان س، ن
(3) فكلما: وكلما س: فكما م
(4) ليس: له س
(5) السعادة: للسعادة هـ
(6) للاحسان: للانسان هـ
(7) بل: سقطت من س
(8) يحسده: يقصده س، م
(9) يقصدوه: يقصدونه د، هـ
(10) ليرتجعه: ارتجعه م
(11) وقد: قد س
(12) ونحو: نحو س
(13) فتاملها: ساملها؟؟؟ س
(14) شكابه: شكاية د، م، هـ، سا
(15) اعتذر: اعتذار س، ن
(16) كمن: فمن ب، س، سا
(17) بى: في س
(18) واما نحو: ونحو د، هـ
(19) التوبيخ: الوبيخ م
(20) ومساوئه: مساوئه م، ن، دا، سا
(21) المنسوبة القبيحة: سقطت من سا