ولا لزوما مظنونا. لكن القائل يتجلد [1] ، وينتقل عن القول إلى النتيجة [2] كأنه أنتجها [3] ، فيروجها [4] . وهذا الترويج يكون بسبب [5] فى هيئة القول ولفظه، متعلق باللفظ وحده أو متعلق بالمعنى مع اللفظ، تتروج له المقدمة على أنه بدلها. فمن ذلك ما يكون باشتراك الاسم الصرف، كمن يثنى على الكلب ويمدحه، فيقول [6] :
ألا ترى [7] الكلب الذى في السماء يبذ سائر الكواكب نورا؟ ومن ذلك ما يكون بسبب التركيب والتفصيل، على ما علمت فى [8] الفن الذى قبل هذا، كمن يقول:
فلان يعرف الحروف والهجاء، فيعرف إذا الشعر. وكقولهم: كيف يكون فلان [9]
قد صح، وقد نكس إلى مرضه؟ وكيف يكون عن [10] شرير خير؟ وقد يقال هذا [11]
على جهة التوبيخ [12] ، ويقال على جهة التثبيت [13] . ومن ذلك أن يترك الأمر، وينتقل إلى غيره، مثل المنكر [14] أنه فعل شيئا اتهم به، إذا لم تكن عنده حجة يبين [15]
بها أنه لم يفعله، فإنه يأخذ في تقبيح من يفعل ذلك، وتعظيم [16] صنيعه [17]
أو الشاكى، إذا تهيأ بهيئة مخرج [18] مغضب، أوهم أن ذلك قد فعل به. وهذا نوع من الاحتجاج المظنون. لأن [19] الحاكم إذا كان كون الأمر ولا كونه مشكلا لديه، لا يتضح له [20] ، فعومل ما [21] ذكرناه [22] ، اشتغل [23] عن استثبات الحال فيه، وانتقل إلى اعتبار ما يخاطب به، أو يتراءى [24] به لديه، فلم يلبث أن يصدق.
فهكذا [25] يجب أن يفهم هذا الموضع.
(1) يتجلد: يخلد د
(2) النتيجة: كا؟؟؟ س
(3) انتجها: جها؟؟؟ س: جها؟؟؟ سا
(4) فيروجها: ويروجها د: وروجها هـ: فيروجهما ب، سا
(5) بسبب: نسبت م
(6) فيقول: سقطت من سا
(7) ترى: أن س، ن
(8) فى: من م
(9) (يكون) فلان: فلانا م، ن، دا
(10) عن: سقظت من سا
(11) هذا: سقطت من سا
(12) التوبيخ: السلب د، هـ (ثم كتب فوقها التوبيخ في هـ)
(13) التثبيت: التثبت س
(14) المنكر س: المفكر ب، د، م، ن، هـ، سا
(15) يبين: بين م
(16) وتعظيم: ويعظم د
(17) صنيعه: صيغة م
(18) مخرج: وحرج م
(19) لأن: فان م، ن، دا
(20) له: سقطت من د
(21) ما: بما د، ن، دا، هـ (ثم كتب فوقها ما في هـ)
(22) ذكرناه: ذكرنا ب، سا
(23) اشتغل: واشتغل م
(24) يتراءى: يتراءاى د: يترااى ن
(25) فهكذا: وهكذا ب: وهكذى س