ونحو آخر أن يأتى باللاحق [1] . فإن هذا بالحقيقة قياس مظنون، لأنه من الموجبتين في الشكل الثانى.
ومن ههنا نعلم أن المعلم الأول [2] لما ذكر في كلامه المائل المنحرف، وأنه [3] تفكير حقيقى، لم يعن به أن المائل من جهة [5] وضع حدوده، والمنحرف [6] عن الشكل المنتج في نفسه، تفكير حقيقى [4] . فإنه ليس يراه تفكيرا حقيقيا، بل تفكيرا مظنونا [7] . وأنه إنما عنى بالمائل ما حرف عن [8] الجهة [9] القياسية. وذلك لأن كثيرا من المقدمات يستعمل في الخطابة [10] ، لا على أنها مقدمات، بل على أنها مسائل، أو تعجبات، أو أوامر.
ومن ذلك أن يسلك طريق ما بالعرض، كمن يقول: إن من الاستظهار أن يكون مع الإنسان حيث يكون درهمان [11] ، فإن يزدجرد، إنما هلك، لفقده [12]
الدرهمين. ومن ذلك قوله [13] : ينبغى أن يفهم على ما أعبر [14] عنه [15] . وهو موضع مبنى على اعتبار المعادلة، أو اعتبار المباينة، وأن يجعل للشئ [16] حكم شئ، لأنه نظيره، كمن يجعل التخلى [17] دليلا على العز، إذ كان تخلى [18] الاسكندر إنما [19] هو لعزه ويجعل السرى بالليل دليلا على الزنا، لأن الزناة كذلك يفعلون. وكذلك [20] أيضا [21] ، لما كان المساكين الذين لا مأوى لهم، وإنما [22] يسكنون الرباطات، قوما [23] يأكلون بلا حشمة ويرقصون والهراب الشاردون [24] أيضا ينزلون حيث شاءوا، ويفعلون ذلك ثم الأكل والرقص والنزول [25] حيث [26] شاء الإنسان قد [27] يكون كثيرا للمثرين [28] المتنعمين [29]
(1) باللاحق: باللواحق س
(2) الأول: انه م: سقطت من س
(3) وأنه: فإنه د، هـ
(4) لم يعن تفكير حقيقى: سقطت من س
(5) من جهة: سقطت من د
(6) والمنحرف: والمحرف د، سا
(7) تفكيرا (مظنونا) : تفكرا م
(8) عن: على م
(9) الجهة: جهة ب، ن، دا، سا: وجه م
(10) الخطابة: الخطابيه س، سا
(11) درهمان: درهما د
(12) لفقده: لفقد ب، م، ن، دا، سا
(13) قوله: قول سا
(14) اعبر: عبر د، س
(15) عنه: سقطت من س
(16) للشئ: لشئ س
(17) التخلى م، سا: التجلى د، هـ
(18) تخلى م: حكى؟؟؟ د: تجلى هـ
(19) إنما: وانما م
(20) وكذلك: فكذلك د، هـ: ولذلك ن، دا
(21) أيضا: سقطت من سا
(22) وإنما: فإنما د
(23) قوما: قوم د، س
(24) الشاردون: الشادردون ب
(25) والنزول: سقطت من م
(26) حيث: وحيث م
(27) قد: فقد ب، د، هـ
(28) للثمرين؟؟؟: للوسرين؟؟؟ د، هـ: سقطت من م
(29) المتنعمين: المنعمين د، سا