ومثال [1] التبكيت المغالطى لاشتراك الاسم، كمن يقول للمتعلم إنه: يعلم أو لا يعلم؟، فإن لم يعلم فليس بمتعلم، وإن علم [2] فليس يحتاج إلى [3] أن يتعلم.
والمغالطة في هذا أن قوله: يعلم يعنى به أنه يحصل له العلم، ويعنى [4] به أنه [5]
حصل له العلم والذى يعلم ليس يتعلم [6] يصدق إذا [7] كان [8] ليس [9] يعلم، بمعنى [10]
أنه لا [11] يحصل له العلم، ويكذب [12] إذا كان بمعنى حصل له العلم. وربما كان لفظة: [13] يتعقل في لغة العرب دالة على الفكرة والروية، [14] وربما كانت [15] دالة على حصول العقل نفسه.
وكذلك قول القائل: [16] هل [17] شئ [18] من الشرور بواجب أو [19] ليس بواجب فإن كان واجبا، وكل [20] واجب خير، فبعض الشرور خير [21] وإن كان ليس بواجب، فلا يوجد ألبتة، فإن ما لا يجب له وجود [22] ولا وقتا ما فليس بموجود، بل يخيّل [23] الموت والهرم وغير ذلك مما هو واجب ضرورة. والمغالطة بسبب أن الواجب وجوده غير الواجب العمل به وإنما يقال لهما واجب باشتراك الاسم. ومفهوم الواجب الأول أن وجوده ضرورى، ومفهوم الواجب الآخر أنّ إيثاره محمود.
(1) ومثال: والمثال م، ن
(2) علم: علمه ب، سا
(3) إلى: ساقطة من د، س، هـ
(4) ويعنى العلم: ساقطة من ن
(5) انه: ساقطة من س، ن، هـ
(6) يعلم ليس يتعلم: ليس يعلم م يعلم ليس بمتعلم ن
(7) يصدق إذا:
وإذا س
(8) كان: ساقطة من د
(9) ليس: ساقطة من س
(10) بمعنى: ساقطة من ب
(11) لا:
ساقطة من س، هـ
(12) ويكذب: وكذب هـ
(13) لفظة كنت:
ساقطة من سا
(14) والروية: والرواية د
(15) كانت: كان د، س، سا، م
(16) القائل: قائل ب، د، سا
(17) هل: هى د
(18) شئ: الشئ م، ن
(19) أو: وهـ
(20) وكل: فكل ب، د، سا، م، ن
(21) فبعض الشرور خير: ساقطة من سا
(22) وجود: وجوده ب
(23) يخيل: نجد س، هـ.