وأيضا قولهم: لا يخلو إما أن يكون الذى هو قائم هو القاعد [1] بعينه، أو [2] لا يكون فإن كان هو القاعد [3] بعينه، فالشئ هو بعينه قائم وقاعد وإن كان غيره، فليس القائم يقدر على أن يكون قاعدا. والمغالطة أن قولنا:
القائم نعنى به نفس القائم من حيث هو قائم، ونعنى به الموضوع الذى يكون القيام وقتا [4] فيه. فهذه أمثلة ما يقع باشتراك الاسم. فهذا القسم الأول [5]
هو الذى بحسب اشتراك لفظ مفرد.
وأما المشاغبة، أعنى المماراة، فأن لا يكون الغلط الاشتراكى [6] واقعا بحسب شئ من الألفاظ المفردة، ولكن يكون الغلط لاختلاف مفهوم التركيب منها، كمن يقول: [7] العدو لى يتغصب، والمقاوم [8] لى يأخذ. وهذا مثال يحسن في غير لغة العرب، ومعناه: أن هذه اللفظة يفهم منها تارة أنك تتغصب لى لمراغمة [9] العدو، وتارة أنك [10] تتغصب للذى هو عدو لى. وكذلك: [11] أنت [12] لأجل معاندتى [13] تأخذنى، أو تأخذ [14] معاندى [15] .
وأما الأشبه بالغرض من الكلام العربى، فأن يقول قائل: هل الشئ الذى يعلمه الإنسان، فذلك [16] يعلمه الإنسان، [17] أو ليس كذلك؟ فإن كان الشئ الذى يعلمه الإنسان فذلك [18] يعلمه، والإنسان يعلم الحجر، فالحجر يعلم الحجر وإن [19] لم
(1) القاعد: قاعد ن
(2) أو بعينه: ساقطة من ن
(3) القاعد: الفاعل سا
(4) وقتا: ما د، ن
(5) الأول: ساقطة من ب، د، سا، ن
(6) الاشتراكى: للاشتراك د
(7) يقول: ساقطة من د
(8) لمقاوم:
للمقاوم سا، هـ
(9) لى لمراغمة: إلى المراغمة م
(10) أنك: ساقطة من ن
(11) وكذلك: فكذلك د ولذلك ن
(12) أنت: ساقطة من ن
(13) معاندتى: معاندى، س، سا، هـ معاند م
(14) أو تأخذ: ساقطة من م
(15) معاندى: معاندتى ن
(16) فذلك: بذلك سا، ن
(17) الانسان: ساقطة من د، س، سا، ن
(18) فذلك: بذلك ب، سا، ن
(19) وإن: فإن سا، ن.