يكن كذلك، فإذا علم شيئا فقد علم غيره. أو يقول: ما يعلمه الإنسان فهو ما يعلمه، ويعلم الحجر فهو حجر والسبب في هذه [1] المغالطة أن لفظة ذلك ولفظة [2] هو تارة تشير إلى المعلوم، وتارة إلى الإنسان. وكذلك: هل ما [3] يبصر الإنسان فإياه يبصر. وكذلك ما قلته: [4] موجودا [5] أنت موجود هو، [6] وقلت: [7]
إن الحجر موجود، فأنت موجود حجرا لأن قولك، أنت موجود هو يجوز أن تفهم أنت موضوعا وموجود [8] هو محمول عليه ويجوز أن يكون أنت [9] هو تأكيد [10] لقوله [11] قلته، أو صلة لقوله [12] قلت ويجوز أن يقال الغلط في هذا على جهة أخرى: ما قلت إنه موجود أنت ذلك [13] موجود، وقد قلت إن الحجر موجود ويكون هذا فيه أظهر. فهذا ما يقع الغلط فيه بسبب استناد [14] أجزاء [15] التركيب بعضها إلى بعض.
وقد يكون فيه بسبب اختلاف إيهام التقديم والتأخير، فإن القائل إذا قال:
إن العالم شريف أمكن أن يختلف الاعتبار، فإنه يجوز أن يكون العالم أخذه [16] موضوعا، والشريف أخذه محمولا، ويجوز أن يكون المحمول هو العالم لكن أخره كما يقال: عالم زيد. ومثال ذلك لو قال:
الساكت متكلم [17] أمكن [18] أن تفهم أن الساكت متكلم، وأن تفهم أن المتكلم ساكت.
(1) هذه: ساقطة من س
(2) ولفظة: ساقطة من س
(3) ما: ساقطة من س
(4) ما قلته: قلت إنه س ما قلت هـ
(5) موجودا: موجود د، س، ن
(6) موجود هو: فذلك موجود س، سا
(7) وقلت: قلت س
(8) وموجود:
وموجودا ب، س، ن سا، م، هـ، ن
(9) أنت: ساقطة من ن
(10) تأكيد:
تأكيدا س، سا، هـ
(11) لقوله: لقول د
(12) صلة لقوله: صلة لقوله له ن
(13) ذلك:
ذاك س، م، ن
(14) استناد: إسناد ن
(15) أجزاء: أمر د
(16) أخذه:
ساقطة من د، س
(17) متكلم: يتكلم د
(18) امكن: ساقطة من ن.