واعلم أن اختلاف النغم عند محاكاة المحاكى إنما [1] يكون من وجوه ثلثة:
الحدة، والثقل [2] ، والنبرات. والمنازعون من الخطباء يكتسبون هذه الملكة من مراعاة المنازعين من الشعراء، فما كان أعمل [3] فى أغراضهم، نقلوه إلى صناعتهم، وكذلك [4] قد يأخذونها من هيئات السواس حين يسوسون المدن. لكن هذه الأشياء لم تكن دونت إلى زمان المعلم الأول بل الأوجب منها، وهو [5] القول في اللفظ، لم يكن قد دوّن البتة. وهذه الأشياء كلها توزينات [6] للقول [7] ليستقر [8]
فى الأنفس استقرارا أكثر [9] ، وهى لأجل قذف الظن في النفس. وأما بالحقيقة [10]
فهى [11] خارجة عن صرف العدل ومره [12] لأن صرف العدل [13] هو الاقتصار على الكلام وأما [14] هذه فهى [15] حيل، ولكها؟؟؟ حيل [16] نافعة.
واعلم أن الاشتغال بتحسين الألفاظ في صناعة الخطابة والشعر [17] أمر [18] عظيم الجدوى. وأما التعاليم فإن اعتبار [19] الألفاظ فيها أمر يسير، ويكفى فيها أن تكون مفهومة، غير مشتركة، ولا مستعارة، وأن تطابق بها المعانى. ولا يختلف التصديق في التعليم بأى عبارة كانت إذا عبرت [20] عن المعنى. وأما الإقناع في الخطابة والتخييل [21] فى الشعر فيختلف في المعنى الواحد بعينه بحسب الألفاظ التى تكسوه [22] .
فينبغى أن يجتهد حتى يعبر عنها بلفظ [23] يجعله مظنونا في الخطابة، ومتخيلا في الشعر.
فإن اللفظ الجزل يوهم أن المعنى جزل واللفظ [24] السفساف يجعل المعنى كالسفساف [25]
(1) إنما: أن ب، سا
(2) الثقل: النقل س
(3) أعمل: يعمل س
(4) وكذلك: ولذلك ن، دا.
(5) وهو: هو س
(6) توزينات م: تره زينات س: تزيينات نج، هـ:؟؟؟ ن: ترزينات ب، د، سا: ترتيبات دا
(7) للقول: القول ب، سا
(8) ليستقر: ليسقر د
(9) أكثر: أكبر د، دا
(10) بالحقيقة: في الحقيقة د، س
(11) فهى: وهى م
(12) ومره: ومرة د، س، هـ
(13) لأن صرف العدل: لأن العدل م
(14) وأما: فاما د
(15) فهى: وهى م
(16) (ولكنها) حيل: حيلة م: حد س: جد سا
(17) الخطابة والشعر: الخطباء أو الشعراء م: الخطباء والشعراء ن، دا
(18) أمر: من د
(19) اعتبار: الاعتبار م
(20) عبرت: غيرت سا
(21) التخييل: التخيل م، د، ن، دا
(22) تكسوه: تكساه في جميع المخطوطات
(23) بلفظ: بلفطه س
(24) واللفظ: فاللفظ ب
(25) كالسفساف: كالسفسان د