فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 534

واعلم أن اختلاف النغم عند محاكاة المحاكى إنما [1] يكون من وجوه ثلثة:

الحدة، والثقل [2] ، والنبرات. والمنازعون من الخطباء يكتسبون هذه الملكة من مراعاة المنازعين من الشعراء، فما كان أعمل [3] فى أغراضهم، نقلوه إلى صناعتهم، وكذلك [4] قد يأخذونها من هيئات السواس حين يسوسون المدن. لكن هذه الأشياء لم تكن دونت إلى زمان المعلم الأول بل الأوجب منها، وهو [5] القول في اللفظ، لم يكن قد دوّن البتة. وهذه الأشياء كلها توزينات [6] للقول [7] ليستقر [8]

فى الأنفس استقرارا أكثر [9] ، وهى لأجل قذف الظن في النفس. وأما بالحقيقة [10]

فهى [11] خارجة عن صرف العدل ومره [12] لأن صرف العدل [13] هو الاقتصار على الكلام وأما [14] هذه فهى [15] حيل، ولكها؟؟؟ حيل [16] نافعة.

واعلم أن الاشتغال بتحسين الألفاظ في صناعة الخطابة والشعر [17] أمر [18] عظيم الجدوى. وأما التعاليم فإن اعتبار [19] الألفاظ فيها أمر يسير، ويكفى فيها أن تكون مفهومة، غير مشتركة، ولا مستعارة، وأن تطابق بها المعانى. ولا يختلف التصديق في التعليم بأى عبارة كانت إذا عبرت [20] عن المعنى. وأما الإقناع في الخطابة والتخييل [21] فى الشعر فيختلف في المعنى الواحد بعينه بحسب الألفاظ التى تكسوه [22] .

فينبغى أن يجتهد حتى يعبر عنها بلفظ [23] يجعله مظنونا في الخطابة، ومتخيلا في الشعر.

فإن اللفظ الجزل يوهم أن المعنى جزل واللفظ [24] السفساف يجعل المعنى كالسفساف [25]

(1) إنما: أن ب، سا

(2) الثقل: النقل س

(3) أعمل: يعمل س

(4) وكذلك: ولذلك ن، دا.

(5) وهو: هو س

(6) توزينات م: تره زينات س: تزيينات نج، هـ:؟؟؟ ن: ترزينات ب، د، سا: ترتيبات دا

(7) للقول: القول ب، سا

(8) ليستقر: ليسقر د

(9) أكثر: أكبر د، دا

(10) بالحقيقة: في الحقيقة د، س

(11) فهى: وهى م

(12) ومره: ومرة د، س، هـ

(13) لأن صرف العدل: لأن العدل م

(14) وأما: فاما د

(15) فهى: وهى م

(16) (ولكنها) حيل: حيلة م: حد س: جد سا

(17) الخطابة والشعر: الخطباء أو الشعراء م: الخطباء والشعراء ن، دا

(18) أمر: من د

(19) اعتبار: الاعتبار م

(20) عبرت: غيرت سا

(21) التخييل: التخيل م، د، ن، دا

(22) تكسوه: تكساه في جميع المخطوطات

(23) بلفظ: بلفطه س

(24) واللفظ: فاللفظ ب

(25) كالسفساف: كالسفسان د

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت