بحدود حادة يقف عندها الذهن، ويجعله سهل الحفظ، لكونه ذا عدد، إنما [1]
يسهل لمثله [2] حفظ الموزون. وبالجملة [3] : فإن المسجع والمعطف والموزون أقرب إلى أن يثبت في الذكر من غيره من الكلام. ويجب [4] أن يكون طول [5] الأسجاع بقدر [6]
لا يبعد له ما بين الأطراف بعدا ينمحى [7] معه تخيل السجع الأول. وأيضا فلا ينبغى أن يكون سريع الانقطاع قصيرا [8] جدا. وينبغى أن يكون التوصيل [9] بين المصاريع غير متباين [10] ، ولا مفترقا [11] فلا يتناسب. والموصل هو الكلام الذى له مصاريع يتنفس فيما بينها [12] ، كما عند أسجاع [13] المعاطف، فهو كلام فيه تفاصيل بالفعل. وأما الذى لا تفصيل فيه، فهو المصراع الواحد، مثل المصراع الأخير [14] . ويجب أن تكون مصاريع الأسجاع والاتصالات معتدلة في القصر والطول. فإن القصير يسهى [15] الإنسان لما يعرض من قصر مدة مطابقة الذهن إياه. فإن النهر والمعبر، إذا قصر جدا، لم يحتفل [16] به [17] ، ولم يستعد للطفر عليه، ولم يكن به اعتداد [18] البتة. وأما الطويل فإنه يمل [19] وينسى [20] أوله آخره ويعدل فيه عن الواجب، مثل المعبر إلى الساحل إذا كان طويلا جدا لم يحسن [21] أن يطفر عليه طفرا فإن فعل، لم يبعد أن يغرق في وسطه. ومثل الطريق إذا طال، فإن المترافقين [22] يتركون سالكهم [23] فى ذلك الطريق، ويحيدون عن مرافقته [24] . فالطويل مملول [25] ، والقصير مستحقر، ولا تكون له استدارة، أى اعتدال بأجزاء [26] يعود [27]
(1) انما: ود
(2) لمثله: لمثل د
(3) وبالجملة: سقطت من ن، دا
(4) ويجب: وينبغى س
(5) طول: سقطت من د
(6) الاسجاع بقدر قول الناس (ص 232سطر 3) : فقدت من س
(7) ينمحى: يمحى د
(8) قصيرا: سريعا د
(9) التوصيل: التوصل م
(10) متباين: متباينه د
(11) مفترقا: مفترقه د: متفارق هـ: متفرقا سا
(12) بينها: بينهما م، ن
(13) اسجاع: السجاع م
(14) الأخير: الاخر هـ
(15) يسهى: يسمى ب: يشهى سا
(16) يحتفل: يحفل م
(17) به: له د، هـ
(18) اعتداد: اعتداد د
(19) يمل: يميل م
(20) ينسى: ينسا د
(21) لم يحسن: سقطت من سا
(22) المترافقين: المرافقين د، دا
(23) سالكهم: سالكتهم م، سا: مسالكتهم ب
(24) مرافقته: موافقته د
(25) مملول: مملوك به سا
(26) باجزاء: تاخرا د: باجزائه دا
(27) يعود: ويعود ن، دا